تتذكرون جيدا..؟

الانتفاضة // محمد الغلوسي

تتذكرون جيدا لما كان وزير العدل يقول للمغاربة من داخل البرلمان “المال العام ماشي ديالكم ديال وزارة الداخلية !! ”

وتتذكرون الحرب التي قادها هو ومن معه ضد الجمعيات الحقوقية واعتبرها العدو رقم واحد وليس الفساد وصاغ المسطرة الجنائية على المقاس للتأسيس للتغول على النيابة العامة وعلى المجتمع ؟
تتذكرون كيف صرح وزير العدل بأن من شأن محاربة الفساد وتحريك المتابعات القضائية أن يجعل المغاربة يبحثون عمن يترشح للانتخابات المقبلة ؟
تتذكرون الفساد الواضح الذي شاب امتحان المحاماة وحرم ابناء الشعب من ولوج المهنة والعنترية التي قابل بها وزير العدل مطالب المحتجين وتدخلت مؤسسة الوسيط وأطفأت الحريق دون أن يحاسب أحد ؟
تتذكرون كيف حرمت وزارة الداخلية العديد من الجمعيات ومنها جمعيتنا ،الجمعية المغربية لحماية المال العام من وصل الإيداع ؟

ومنعها من استغلال القاعات العمومية ورفض تسلم شكاياتها المتعقلة بالفساد ؟
تتذكرون كيف شُنت حملة من طرف وزراء وبرلمانيين على الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها وتسفيه تقاريرها من داخل قبة البرلمان كما حدث مع هيئات دستورية اخرى للحكامة ؟
تتذكرون كيف خرج رئيس الحكومة يدافع عن شركته في الفوز بصفقة تحلية مياه البحر من داخل البرلمان دون أن يسائله أحد ؟
تتذكرون كيف ان برلمانا يضم أزيد من 30 برلماني متابع في قضايا جنائية مشينة ورغم ذلك ظلت احزابهم متشبثة بهم ووزير العدل يردد لابد من احترام قرينة البراءة وجرد السياسة هو ومن معه من مرجعيتها الأخلاقية ؟
تتذكرون كيف انفجرت فضائح فساد كثيرة دون معاقبة اللصوص ؟
تتذكرون فضيحة البرنامج الإستعجالي لإصلاح التعليم الذي كلف ميزانية تقدر ب 48 مليار وظل الوزير المسؤول وحاشيته دون محاسبة وعوقب الصغار ؟
تتذكرون فضيحة ملعب محمد الخامس بالدار البيضاء واستنزاف الملايير من المال العام وتقدمنا في الجمعية بشكاية في الموضوع ولازالت الشكاية تتقاذفها أسوار محكمة الإستئناف بالدار البيضاء ومقر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ؟
تتذكرون أن برنامجا ملكيا إسمه “مراكش الحاضرة المتجددة “بميزانية 600 مليار تم التلاعب فيه واستغله البعض لمراكمة الثروة وظل المتورطون أحرار دون عقاب ؟
تتذكرون كيف يتم الحكم بسرعة على الحقوقيين وأبناء الشعب والصحفيين بعقوبات قاسية في حين يظل لصوص المال العام دون عقاب ؟

ليبقى السؤال هو :ألم يحن الوقت لإنهاء هذا العبث ؟

أليس هذا الواقع هو الذي جعل للصبر حدود وفجر غضبا كان خامدا ووجدت الأجهزة الأمنية نفسها في مواجهة مباشرة مع المجتمع ؟

التعليقات مغلقة.