الانتفاضة/ ابراهيم السروت
انعقد المؤتمر الإقليمي السابع لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمراكش، مساء السبت 27 شتنبر 2025، تحت شعار: “من أجل مراكش العالمية بنخبة كُفؤة وعدالة مجالية”، في أجواء سياسية وتنظيمية طبعتها النقاشات الحادة حول الوضع العام بالبلاد والتحديات المحلية التي تواجه المدينة الحمراء.
في كلمته الافتتاحية، دعا الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر مكونات اليسار المغربي إلى تجاوز خلافات الماضي والانخراط في تنسيق جاد يفرز برنامجا واضحا ومحددا يجيب عن أولويات وانتظارات المغاربة، من صحة وتعليم وتشغيل وعدالة اجتماعية. وشدد على أن التنافس السياسي ينبغي أن يقوم على وضوح البرامج والمشاريع، بما يسمح بفرز سياسي حقيقي بين الطرح الليبرالي والمشروع اليساري. كما طالب لشكر بضمان نزاهة الاستحقاقات المقبلة عبر تحديث اللوائح الانتخابية، واعتماد الرقم الانتخابي، وتوحيد التقطيع الانتخابي، محذرا من مخاطر استمرار العمل بالتقطيع الحالي الذي يخدم الأغلبية الحكومية ويقصي الأحزاب التاريخية.

وتطرق لشكر إلى الوضع الدولي، مبرزا حالة اللايقين التي يعيشها العالم بعد أزمة كوفيد، ومشددا على ضرورة استثمار التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية في اتجاه فرض حلول عادلة. كما دعا إلى موقف حازم من مجلس الأمن بخصوص قضية الصحراء المغربية، من خلال إصدار قرار واضح يدعم مقترح الحكم الذاتي، وإخراج الملف من لجان تصفية الاستعمار.
على المستوى المحلي، أكد المتدخلون، ومنهم عبد السلام كريم وميلودة حازب وعبد الحق عندليب، أن مدينة مراكش تحتاج إلى عدالة مجالية حقيقية، واستراتيجيات تنموية متوازنة تراعي مختلف الأحياء والهوامش، بدل الاقتصار على صورة سياحية عالمية تخفي اختلالات اجتماعية واقتصادية عميقة. وأبرزوا أن الفساد الانتخابي واستعمال المال شكل عائقا أمام بروز نخب نزيهة وكفؤة، ما أدى إلى تفاقم العزوف السياسي وانعدام الثقة في المؤسسات.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية بتكريم الكاتب الأول وعدد من المناضلين البارزين، قبل أن تتم المصادقة على التقريرين الأدبي والمالي، وتجديد الثقة في عبد الحق عندليب كاتبا إقليميا للحزب بمراكش، وانتخاب مولاي يوسف مسكين رئيسا للمجلس الإقليمي.
المؤتمر عرف حضورا سياسيا وحقوقيا ونقابيا وازنا، اعتبره المتتبعون محطة تنظيمية مهمة في مسار إعادة هيكلة الاتحاد الاشتراكي بالجهة.


التعليقات مغلقة.