“نايضة” بجماعة رأس العين بالرحامنة: تهديدات وتوظيفات وشبهات

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

تتوالى المدلهمات والفضائح بمغربنا الحبيب، وتترى الكوارث في المملكة الشريفة، هذه المرة من الرحامنة، حيث و في خضم الأزمات السياسية والاجتماعية التي تعيشها العديد من الجماعات المحلية في المغرب، برزت جماعة رأس العين بالرحامنة كحالة مثيرة للاهتمام، حيث شهدت تصاعداً في التوترات بين رئيس الجماعة، عبدالسلام الباكوري، ونائبه. هذا النزاع، الذي قد يبدو للوهلة الأولى نتيجة لصراعات شخصية، يعكس في العمق التحديات التي تواجه الهيئات المحلية في إدارة شؤونها بطريقة شفافة وعادلة.

وقد تمحورت الأزمة حول تهديد رئيس الجماعة لنائبه بتوقيف التعويضات المخصصة لها في حال عدم تراجعها عن مواقفها المعارضة.

حيث يُعتبر هذا التهديد من أبرز مظاهر استخدام السلطة لممارسة الضغط على الأعضاء الآخرين، مما يثير القلق بشأن النزاهة السياسية داخل المجلس، فبدلاً من العمل الجماعي نحو تحقيق مصالح المواطنين، يبدو أن الصراعات الشخصية قد طغت على الأجندات السياسية.

إضافة إلى ذلك، قام الباكوري بربط هذا التهديد بوعده بتوظيف ابن النائبة إذا ما تراجعت عن مواقفها المعارضة.

ويعكس هذا التصريح بوضوح استخدام السلطة لتحقيق مكاسب شخصية، مما يساهم في تفشي ثقافة المحسوبية والزبونية في المؤسسات المحلية.

و أثارت هذه الأحداث استياءً كبيراً في صفوف المواطنين، حيث عبر الكثيرون عن قلقهم من تدهور الوضع السياسي في الجماعة.

ويرى المواطنون أن مثل هذه التصرفات يمكن أن تؤدي إلى فقدان الثقة في المؤسسات المحلية، مما يعكس حالة من الإحباط العام. الشارع المحلي بدأ يتساءل عن مدى قدرة الجماعة على إدارة شؤونها بعيداً عن المصالح الشخصية، ويخشى من تأثير ذلك على التنمية المحلية.

كما تُعتبر هذه الواقعة مثالاً على التحديات المعقدة التي تواجهها الجماعات المحلية في المغرب.

فمع تزايد الضغوط السياسية والاجتماعية، يتعين على القادة المحليين أن يتحلوا بالنزاهة والشفافية في تسيير شؤونهم، فالتحدي الأكبر يكمن في كيفية تحقيق توازن بين المصالح الشخصية والمصلحة العامة.

وبات من الضروري أن تكون هناك آليات فعالة للتعامل مع مثل هذه النزاعات داخل المجالس الجماعية، كما يجب أن تُطبق مبادئ الشفافية والمساءلة لضمان عدم استغلال المناصب لتحقيق مكاسب شخصية، فضلا على أنه يتعين على المجلس الجماعي أن يعمل على تعزيز ثقافة الحوار والتفاهم بين أعضائه، مما يساهم في خلق بيئة عمل أكثر إيجابية.

في ختام الأمر، تبقى جماعة رأس العين بالرحامنة في دائرة الضوء، حيث ينتظر الجميع كيف ستتعامل مع هذا التوتر المتصاعد.

فهل ستؤدي هذه الأحداث إلى تغييرات جذرية في إدارة الجماعة؟

أم ستستمر الصراعات الشخصية في التأثير على سير العمل؟

المستقبل وحده كفيل بالإجابة عن هذه الأسئلة، كما تبقى الأعين متوجهة نحو تطورات الوضع في هذه الجماعة، حيث يأمل المواطنون في رؤية قيادة أكثر شفافية ونزاهة.

بقي أن نشير إلى أن الصراعات السياسية والحزبية مع ما يرافقها من تشهير وابتزاز وجب على السلطات الأمنية التدخل العاجل للإنهاء مع هذه الكوارث التي تسيء الى المشهد السياسيي عموما.

التعليقات مغلقة.