نشطاء الصويرة يتنفسون الصعداء عقب الإفراج عن الموقوفين في وقفة المستشفى

الانتفاضة/ سلامة السروت

شهدت مدينة الصويرة حدثاً لافتاً بعد أن قررت السلطات الأمنية الإفراج عن جميع الموقوفين على خلفية الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت أمام المستشفى الإقليمي سيدي محمد بن عبد الله. هذه الوقفة جاءت تعبيراً عن الغضب الشعبي إزاء ما يعتبره المواطنون تدهوراً واضحاً في الخدمات الصحية وتراجعاً في مستوى الاستقبال والرعاية داخل المرفق العمومي.

خطوة الإفراج عن المحتجين اعتُبرت إشارة إيجابية، لكنها لا تخفي حجم التوتر الاجتماعي المتزايد، في ظل تصاعد وتيرة الاحتجاجات المرتبطة بالقطاع الصحي في مناطق مختلفة من البلاد. فالمواطنون باتوا يتقاسمون هموماً مشتركة، تتعلق أساساً بضعف البنية التحتية الصحية، نقص الموارد البشرية، وطول آجال الحصول على العلاج.

عدد من الفاعلين الجمعويين شددوا على أن هذه التحركات السلمية تعكس قلقاً مشروعاً للساكنة، مؤكدين أن الحق في الصحة مكفول دستورياً ويستدعي إصلاحات جذرية وعاجلة. فالمستشفيات العمومية، بحسب تعبيرهم، مطالبة بتوفير الحد الأدنى من الكرامة وجودة الخدمات للمواطنين، باعتبارها حقاً أساسياً لا يمكن التنازل عنه.

ويبدو أن استمرار الاحتقان يظل وارداً ما لم تتفاعل الجهات المسؤولة بجدية مع المطالب المرفوعة، خاصة وأن قضية الصحة تمثل أحد أبرز الانشغالات اليومية للمغاربة، وتشكل معياراً أساسياً لمدى حضور الدولة في خدمة مواطنيها.

التعليقات مغلقة.