الانتفاضة // شاكر ولد الحومة
لا حديث في هذه الأيام الا عن كوارث حزب التجمع الوطني للأحرار وخاصة المؤتمر الجهوي الذي انعقد بتامصلوحت بإقلبم الحوز نهاية الأسبوع الذي ودعناه.
مؤتمر فاشل بكل المقاييس ولم يأتي ليعبر عن هموم الساكنة ومشاكلها، ولكنه وجاء لاستعراض الحصيلة المخيبة للأمال وإرسال الرسائل (البايخة) للخصوم السياسيين والتي مفادها نحن هنا قاعدون على الرغم من أن الشعب لا يقبل بنا.
البداية:
كانت بداية المؤتمر بتجييش الناس شيبا وشبابا كبارا وصغارا واقتيادهم نحو قاعة المؤتمر عبر حافلات كل مقاطعات مراكش والأقاليم المجاورة في استغلا بشع لسيارات ونقل الدولة، وذلك حتى يظهر للناس بأن مؤتمر الأحرار ناجح وهو في الحقيقة فاشل 100/100.
كما تم تزويع 300 درهم على كل رأس يأتي للمؤتمر وهم في الأغلب الأعم ليسوا بمنخرطين ولا تجمعهم بحزب الأحرار غير الخير والإحسان، ولكن ثقافة الأحرار البئيسة هي التي كانت وراء دفع الناس للحضور إلى المؤتمر مقابل مبلغ مالي وعاد زيد (الشوا و البسطيلة)، كما كانوا يوزعون القفف مقابل الإنخراط في وقت من الأوقات للأسف الشديد.
كما تم تجنيد كل وسائل الدولة من نقل عمومي ونقل مدرسي وسيارات الجماعات والمقاطعات من أجل إيصال المريدين إلى قاعة المؤتمر الذي شهد أكبر فضيحة سياسية في تاريخ المملكة الشريفة والتي تزعمها أخنوش وزبانيته بجهة مراكش آسفي.
الزيارة السياسية:
لدر الرماد في العيون قام رئيس الحكومة عزيز أخنوش بزيارة قبل بداية المؤتمر إحدى العائلات بتامصلوحت وجلس يحتسي الشاي مع الناس وعوض أن يسأل الناس عن أحوالهم وأين وصل ملف ضحايا الحوز، وأين وصل الإعمار وإعادة الإعمار،جلس يسال الناس عن (الغماااااان) والزيتون وكأن ملف ضحايا الحوز لا يهمه لا من قريب لا من بعيد.
كارثة المؤتمر:
المؤتمر شهد كوارث جمة أبرزها سياقة الناس إلى حضور الأشغال مقابل مبلغ مادي وملئ البطن بما لذ وطاب من مأكل ومشرب وذلك كله على حساب المال العام.
كما شهد المؤتمر حضور أشخاص لا علاقة لهم بالحزب ولا يعرفون حتى من هو رئيس الحكومة.
وشهدت القاعة احتجاجات كثيرة من قبل الرعاع الذين جاؤوا لتأثيث المشهد، ولا أدل على ذلك تأخر (التريتور) عنهم في إحضار الأكل فبدأ القطيع بالصراخ والضرب بالملاعق على الصحون.
ولإظهار أن الحزب بخير وعلى خير ظهر بعض الشباب يرقصون ويمرحون وكأنهم الدجاج المذبوح، فلا تظنهم يرقص من شدة الفرح ولكنهم يرقصون من شدة السكين الذي ذبح به أخنوش المغرب والمغاربة من الوريد الوريد منذ سنوات خلت للأسف الشديد.
الخطابات الهوجاء:
أثناء إلقاء الخطابات الرنانة والكلمات (البايخة) أبرز أخنوش أنه جاء لتقديم الحصيلة وهي في الحقيقة ليست حصيلة بل (حصلة) حكومية تجلت في عدد من الملفات أبرزها إضرابات المنظوومة الصحية وخاصة مستشفى الموت باكادير وهو بالمناسبة رئيس جماعة أكادير…يا للهول؟؟؟
وكذا المنظومة التعليمة وأزمة التشغيل والأزمة الاقتصادية والديون الخارجية و الغلاء وغيرها من المدلهمات التي قضت مضجع المغرب المغاربة.
أخنوش في الحقيقة لم يقل شيئا أثتاء كلمته (البايخة) بل أعاد تكرار نفس الشعارات التي لم يتحقق منها شيء على أرض الواقع.
كلمات باقي (مناضلي) الحزب كلها إشارات إلى أنهم يعانون نفسيا مع أحزاب المعارضة (اللي فرشات ليهوم اللعبة) وتركتهم يهرفون بما لا يعرفون ويضربون الأخماس في الأسداس.
رشيد الطالبي (شير) على نبيل بن عبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية وهو لو كان (راجل) لذهب لأداء الضرائب التي عليه.
لو كان رجلا لرد على بن كيران الذي فضحه كونه طلب منه أن يجعله على رأس مجلس المستشارين فقال له بن كيران استشر مع رئيس حزبك فقال له الطالبي العلمي إنه لا يثق في رئيسه – يقصد عزيز أخنوش -بل يثق في بن كيران.
باقي التدخلات كلها كانت (تخربيقات) عنوانها الأبرز الممثل بنعيسى الجيراري الذي فضحه منطق التملق فقال كلمة جرت عليه سخط المغاربة من طنجة إلى الكويرة ومن الرباط إلى تنغير.
برلمانيو الحزب بحهة مراكش آسفي تائهون:
برلمانيو الحزب الذين يمثلون جهة مركش لآسفي ظلوا كعادتهم يقولون ما لا يفعلون كشأن عبد الواحد الشفقي برلماني الحزب و رئيس مقاطعة المنارة بمراكش، وغيرعم والذين لم تستفد منهم مراكش والنواحي في شيء سوى ترديد شعارات التغيير والاصلاح لكن الواقع يكذبهم جملة وتفصيلا.
الاختباء وراء المشاريع الملكية:
كل خطابات الأحرار وقيادييه كانت تركز على الإختباء وراء المشاريع الملكية، وهو ما يطرح سؤالا ملحا وهو ماذا قدموا هم كحكومة وحزب يتصدر المشهد السياسي؟
غير الوعود الكاذبة والشعارات الخاوية والإصلاحات الوهمية والتغيير المكذوب عليه جملة وتفصيلا.
و بمعنى آخر فإن الذي يشتغل في المغرب ويقدم مشاريع تنموية ويحاول أن يدفع بالبلاد نحو النمو والرخاء والتقدم والازدهار هو جلالة الملك وليس الحكومة ورئيسها أخنوس، أي أن أخنوش لا محل له من الاعراب إذن.
واقع الحوز يكذبهم:
فواقع الحوز الذي اختار فيه أخنوش لعقد المؤتمر الجهوي يكذب كل شعاراتهم (البايخة) وكلامهم الذي يبدو بدون معنى خاصة وأن جهة مراكش آسفي لم يقم فيها أخنوش وحزبه بأي مبادرة تستحق التنويه والتشجيع غير تقديم الأرقام الكاذبة، في الوقت الذي لا زال ضحايا الحوز يفترشون الأرض ويتلحفون السماء، لكن يأبى أخنوش أن يزور رئيس جماعة تامصلوحت بمراكش و المحسوب على الأحرار لتذوق (أملو وزيت الزيتون والشاي المشحر) والعودة إلى الرباط لتكرار نفس الأسطوتة.
المال مقابل التصويت:
معلوم أن حزب الأحرار يشتغل بمنطق المال والرشاوي والإتاوات والعلاوات وأنه يشتري كل شيء ب (الفلوس) ، يشتري الأصوات ويشتري الذمم و إلا لماذا يفتخر بأنه الحزب رقم واحد في المغرب، وأن (2000000 ديال البشر صوتو عليه)؟
لم يكن يفتخر بهذا الرقم لو لم يوزع الأموال ذات اليمين وذات الشمال، إضافة إلى مساعات قفة جود و (الحوالا نهار العيد) و إلا فإن الأحرار أو الحزب الإداري الذي أسسه المخزن عن طريق عصمان رحمه الله تعالى في وقت من الأوقات، لم يكن ليكون الحزب الأول في الخريطة السياسية ولا ليتصدر المشهد السياسي ولا ليكون قائدا للحكومة ولا ليكون أخنوش هو من يعيد التربية للمغاربة، لولا الأموال.
أخنوش خارج السياسة:
لم يأتي أخنوش من السياسة ولا علاقة له بالسياسة فهو إبن تاجر غني رحمه الله ولد وفي فمه ملعقة من ذهب ودخل للسياسة من أجل تأمين مصالحه ولا أدل على ذلك تأمين محطات وقوده والنيل من (بزولة) المال العام ولعل آخرها وليس آخرها صفقة تحلية ماء البحر التي فاز بها في تضارب صارخ للمصالح لا غبار عليه.
حوار الطرشان:
في آخر حوار على قلته لأخنوش ظهر على قنوات الإعلام العمومي ليخاطب المغاربة لكنه في الحقيقة لم يقل شيئا بل بدا الرجل مرتبكا وكأنه يعلم علم اليين أن كل كلامه هو كذب في كذب، والفضيحة المججلة أن حواره هذا كان مسجلا وليس حوارا مباشرا.
النتيجة
ما أسفر عنه مؤتمر تامصلوحت من خيبة أمل تقاسمها كل من حضر لهذا النشاط المؤدى من جيوب المغاربة، والذي صرفت فيه الأموال التي تترعرع، واستعملت فيه وسائل الدولة، بدون أن يقدم إجابات حقيقية لمشاكل المغرب والمغاربة وهي:
السبيطارات.
التعليم.
الشغل.
التقاعد.
التغطية الصحية.
الديون الخارجية.
الدعم الاجتماعي.
البطالة.
الغلاء.
الفساد.
النخبة الفاسدة:
ألا يعلم أخنوش وحواريوه أن كثيرا من مسؤوليه ومنتخبيه المنتمون لحزبه هم متابعون قضائيا؟ بسبب الخوض في المال العام، ولهف الصفقات والاستحواذ على خيرات المغاربة بكل الطرق.
إن كان يعلم ذلك فتلك مصيبة وإن كان لا يعلم فتلك مصيبتان.
رسالة الإبعاد:
يبدو أن زمن أخنوش قد ولى وأن المخزن بدأ يرى في أخنوش عنوانا على الاحتقان الاجتماعي وتوالي المشاكل وترادف المدلهمات، وأن المغرب تحت قيادة جلالة الملك ينحو منحى الاستقرار والتعايش والسلم الاجتماعي، ولذلك وجهت لأخنوش رسائل غير مباشرة لعل أبرزها إبعاده من الإشراف الفعلي على الإنتخابات القادمة 2026، وإسناد ذلك إلى وزارة الدخلية مباشرة، إضافة إلى إبعادة عن لقاء الولاة والعمال، وهو ما يفيد أن الدولة ربما تريد أن تضع حدا لتغول أخنوش الذي أربك حياة المغاربة وحولها الى جحيم.
حزب بدون كفاءات:
كما يعاني حزب الأحرار من غياب فضيع للكفاءات التي يمكن التعويل عليها للسير بالمغرب قدما نحو التقدم والإزدهار باستثناء وزير (المصاصات) والذي يسيئ إلى التعليم يوما بعد يوم، ووزير السياحة الراقص على جراح المغارية على أغنية (مهبول أنا) والتهراوي الذي جاء من عالم (الماكياج) من هولدينغ شركة زوجة أخنوش، ليدبر قطاع كبيرا عليه ولا يفهم فيه شيئ.
الخلاصة:
بقي أن نشير إلى أن الحل للإنهاء مع حالة أخنوش ومن يدور في فلكه هو التوجه إلى الكتلة الناخبة المقاطعة وعددها (18000000) التي لا تصوت، تاركة أخنوش و (رباعتو) يفعلوا الأفاعيل في المغرب والمغاربة، وحثها على الذهاب إلى صناديق الإقتراع لفرملة تغول أخنوش ومريدوه.
على المقاطعين في هذه الظروف أن ينزلوا إلى صناديق الإقتراع ويصوتوا بكثافة لقطع الطريق على أخنوش وزبانيته والذين يفتخرون بأن (2000000 ديال المغاربة) صوتوا عليهم وأنهم نالو ثقة المغاربة وأن لهم مشروعية، ولو أنها مشروعية مغشوشة و (مدردرة) بالمال العام (ما كاين ما و لكن).
على الناخبين المقاطعين إذن أن يقطعوا دابر أخنوش ومن يدور في فلكه حتى ننهي زمن الظلم واللخبطة والفساد والتغول والتحكم والغلاء وخاصة ونحن مقبلون عل استحقاقات 2026 والتي نتمنى أن تحمل تغييرا يعود على المغرب والمغاربة بالنفع العميم في جميع المجالات والميادين.
التعليقات مغلقة.