عاصفة “كيكو” تدمر محاصيل البصل وتثير مخاوف وسط السوق الوطنية

الانتفاضة// إ . السوسي

شهدت منطقة “كيكو” بإقليم بولمان، نهاية الأسبوع الماضي، عاصفة رعدية قوية مصحوبة بسيول جارفة، أدت إلى تدمير مساحات شاسعة مخصصة لزراعة البصل. الخسائر التي طالت عشرات الهكتارات أثارت قلق الفلاحين المحليين، خاصة و أن المحصول المُتلف كان في المراحل الأخيرة لما قبل التسويق.

من جانب آخر، أكد الفلاحون الذين عاينوا المشهد أن المحاصيل اقتُلعت من جذورها، لتجرفها السيول في دقائق معدودة، تاركة وراءها ضيعات خاوية و خسائرة مادية غير مقدرة لحدّ الآن، ما خلف حسرة دفينة في نفوسهم.

وتكتسي هذه الواقعة حساسية خاصة، بالنظر إلى أن المحصول المتضرر، كان من المنتظر أن يمد السوق الوطنية بالبصل و إلى غاية أبريل المقبل، هذا التلف المفاجئ الذي قد يترك بصمته على وفرة البصل خلال الأسابيع القادمة، فيما يعول بعض التجار على مناطق إنتاج أخرى، للتخفيف من تداعيات العجز المحتمل.

وتعيد هذه الكارثة إلى الأذهان أحداثاً مماثلة عرفتها المنطقة في وقت سابق من الشهر نفسه، حين تسببت عواصف مماثلة مصحوبة بتساقطات مطرية غزيرة و”تبروري” في إتلاف حقول واسعة بجماعتي تيساف والعرج، ما يطرح من جديد إشكالية هشاشة الفلاحة المحلية أمام التغيرات المناخية والإضطرابات الجوية المتكررة.

وفيما يطالب الفلاحون المتضررون بتدخل عاجل من السلطات لتقييم الأضرار وتعويض المتضررين، يرى مراقبون أن الواقعة تؤكد حاجة الفلاحة الوطنية إلى حلول تأمينية مبتكرة وآليات حماية أكثر فاعلية، تضمن إستقرار دخل الفلاحين، وتحافظ على الأمن الغذائي في مواجهة مثل هذه التقلبات الطبيعية.

التعليقات مغلقة.