مجلس الأمن : مشروع قرار جديد لوقف الح رب في غ زة يصطدم بالفيتو الأميركي

الانتفاضة // إلهام أوكادير 

عاد مجلس الأمن الدولي، يوم أمس الخميس إلى طاولة النقاش بشأن مشروع قرار جديد، يطالب بوقف فوري ودائم لإطلاق النار في قطاع غ زة، مع ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بلا قيود، في وقت يتواصل فيه الإنقسام بين القوى الكبرى، حول سبل معالجة واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في المنطقة.

المبادرة الحالية، التي جاءت بمبادرة من الدول الأعضاء غير الدائمة في المجلس، تُعتبر إستجابة مباشرة لإعلان الأمم المتحدة الأخير حول دخول غزة مرحلة المجاعة رسميًا، وهو ما زاد من الضغوط على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف عملي، بعد شهور من الجمود الدبلوماسي.

النص المقترح شدد على ضرورة إزالة كل العراقيل أمام دخول المساعدات الإنسانية، مطالبًا في الوقت ذاته بوقف إطلاق نار “فوري وغير مشروط”، وبالإفراج العاجل عن جميع المحتجزين.

غير أن مصادر دبلوماسية كشفت أن فرنسا والمملكة المتحدة، أظهرتا تحفظات على جدوى إصدار قرار إنساني صرف عن مجلس الأمن، الذي تُناط به بالأساس مهمة الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، مشيرتين إلى أن واشنطن قد تستخدم الفيتو مجددًا لعرقلة تمريره.

الولايات المتحدة، الحليف التقليدي لإسرائيل، كانت قد لجأت إلى حق النقض أكثر من مرة لوقف مشاريع مشابهة، كان آخرها في يونيو الماضي، ما أثار إنتقادات واسعة من منظمات حقوقية، اعتبرت أن الموقف الأميركي يغذّي استمرار الأزمة، ويحول دون توفير حماية حقيقية للمدنيين.

وبحسب مراقبين، فإن مشروع القرار المطروح لا يختبر فقط تماسك الموقف الدولي تجاه الوضع في غزة، بل يكشف أيضًا حدود فعالية مجلس الأمن في مواجهة الملفات، التي ترتبط بشكل مباشر بحسابات القوى العظمى وتحالفاتها.

التعليقات مغلقة.