الانتفاضة // إ . السوسي
في تطور مثير للجدل، لوّحت إسبانيا بإمكانية مقاطعة نهائيات كأس العالم 2026 في حال السماح بمشاركة المنتخب الإس_رائيلي، وهو الموقف الذي يعكس تصاعد الضغوط الشعبية والسياسية داخل البلاد، على خلفية الح_رب الجارية في غ_زة.
هذا الموقف الإسباني، الذي نقلته وسائل إعلام محلية يوم أمس الأربعاء، جاء عبر تصريحات لمسؤول حكومي رفيع، أكد أن صور الدم_ار والض_حايا المدنيين في القطاع أثارت غضب الشارع الإسباني، وجعلت إستمرار التعامل الرياضي مع إس_رائيل أمراً “غير مقبول أخلاقياً”.
وأوضح المتحدث أن بلاده، ترى في استبعاد “تل أبيب” من المحافل الدولية خطوة مشابهة لما جرى مع روسيا عقب غ_زوها لأوكرانيا، معتبراً أن الرياضة قد تتحول إلى أداة ضغط فعّالة، لإجبار حكومة “بنيامين نتنياهو” على مراجعة سياساتها.
كما أنّ الجدل لم يتوقف عند هذه التصريحات الرسمية، إذ شهدت الساحة الإسبانية مؤخراً موجة إحتجاجات قوية، رافقت عدداً من الفعاليات الرياضية، أبرزها سباق “لا فويلتا” للدراجات، حيث رفع متظاهرون شعارات تندّد بجميع أشكال التطبيع الرياضي مع إس_رائيل، و هي التحركات التي أظهرت أن المسألة لم تعد مجرد قرار سياسي، بل مُطلّباً مجتمعياً واسعاً بات يفرض نفسه على أجندة النقاش العام.
رياضياً، يتصدر المنتخب الإسباني مجموعته في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال 2026، بعد تحقيقه سلسلة إنتصارات متتالية، تجعله قريباً من ضمان بطاقة التأهل المباشر.
في المقابل، يقبع منتخب إس_رائيل في المركز الثالث بمجموعته، محتفظاً بفرصة بلوغ الملحق الإقصائي، ما يجعل مشاركته في النهائيات رهينة تطور نتائجه المقبلة.
هذا القرار الإسباني المحتمل يضع الإتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أمام معضلة معقدة، بين الضغوط السياسية المتنامية من جهة، ومبدأ الفصل بين الرياضة والسياسة من جهة أخرى.
ومع تزايد الأصوات الداعية إلى إستبعاد إس_رائيل، تبدو البطولة المرتقبة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك مرشحة لأن تتحول إلى ساحة جديدة لل_صراع الدبلوماسي، بما يتجاوز حدود المنافسة الرياضية البحتة.
التعليقات مغلقة.