الحوار الكاذب لأخنوش

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة 

أجرى رئيس الحكومة عزيز أخنوش حوار مسجلا مع قناتي القطب العمومي…وهو في حد ذاته مذمة تظهر إلى أي حد عزيز أخنوش يخشى الظهور مباشرة والتواصل مع المواطنين قبل أن يتم تصحيح الزلات وتنميق العبارات.

أجرى حوارا كله كذب في كذب ولم يصح منه إلا ما قاله له جامع كولحسن الصحفي بقناة دوزيم أن المغاربة (ما غايبقاو عاقلين غير على نسبة البطالة هل ارتفعت أم لم ترتفع)…ففاجأه أخنوش بتشتيت الأرقام يمنة ويسرة بدون أي تدقيق أو مراجعة على الأقل.

فظل الرجل طوال فترة الحوار الكاذب يتحدث عن ما لا يتقنه ويهرف لما لا يعرف ويقول ملئ فمه بأن المغرب فتح أوراشا كثيرة وأن الأمور في البلاد على أحسن ما يرام.

في الوقت الذي بعيش فيه المغاربة على نار الغلاء والبلاء والبطالة والفقر والخصاص.

غلاء المعيشة وغلاء الوقود وغلاء المواد الأساسية وغلاء المواصلات وغلاء السكن وغلاء كل شيء.

دون أن ننسى أرقام البطالة التي أخذت في التصاعد في ولايته.

كما اختلطت على الرجل كلمتي التقاعد والتعاقد وظهر المسكين وكأنه طفل صغير يتهجى الحروف الأبجدية في الفصل الأول يعني…التحضيري…

كما لم يقدم أي إجابة عن تساؤلات ضحايا الحوز الذين لا زالو يفترشون الأرض ويلتحفون السماء.

أما الحماية الاجتماعية فظهر وكان رئيس الحكومة قد حقق فيها إنجازات عبقرية…وهو لم يضف لهذا الورش إلا معاناة المغاربة مع (عطيه الدعم حيد ليه الدعم).

ونفس الشيء ينطبق على دعم السكن ودعم الأسر وغير ذلك.

أما الصحة فإنها تعاني مع عمي أخناتوش معاناة حقيقية والدليل أن أغلب سبيطاراتنا مافيهاش حتى الدواء الأحمر.

ونفس الشيء ينطبق على التعليم الذي لا زال يدب دب الحلزون فوق حجارة.

وظهر أخناتوش يخرج ورقتين من جيبه ليقرأ على المغاربة بعض الأرقام الكاذبة وهو نفسه لا يكاد يصدقها.

حوار أقل ما يمكن أن يقال عنه حوار لتغليط المغاربة والكذب عليهم وتبييعهم العجل…لكن ليس عجلا سمينا بل عجل هزيل هزالة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية بالمغرب للأسف الشديد.

كما صدع رؤوسنا بالمونديال وتبعاته ونسي المسكين أن تكلفة المونديال غالية وأنه ليس اولوية وأن هناك دولا سبقتنا لتنظيم هذه التظاهرات لكن لم تحقق التنمية المنشودة،  وأن بناء الإنسان أولى من بناء التيران.

بقي أن نشير إلى أن المغرب في الحاجة إلى القطع مع التجربة الاخناتوشية في أقرب وقت والتطلع إلى مرحلة يسودها العدل والرخاء والازدهار والحرية والمسؤولية والديمقراطية، بعيدا عن الشعارات الخاوية والتي أطلقها اخناتوش من مقر القناة الأولى بدون حسيب ولا رقيب.

التعليقات مغلقة.