الانتفاضة/ سلامة بريس
شهدت فرنسا، يوم الأربعاء، احتجاجات واسعة في عدد من المدن الكبرى، دعت إليها حركة ناشئة تُعرف باسم “لنغلق كل شيء”، للتعبير عن غضب الشارع تجاه الرئيس إيمانويل ماكرون بعد سقوط رئيس الوزراء فرانسوا بايرو في تصويت برلماني على الثقة. وشارك آلاف المتظاهرين في هذه الاحتجاجات التي أدت إلى شلل جزئي في المدن واعتقال 75 شخصاً حتى الآن.
انتشرت قوات الأمن بكثافة، حيث تم نشر نحو 80 ألف عنصر، منهم 6 آلاف في باريس، للتعامل مع الاحتجاجات. في العاصمة، أقام المتظاهرون حواجز مستخدمين حاويات قمامة ورشقوا الشرطة بالنفايات قرب محطات رئيسية، فيما أغلقت الاحتجاجات في ليون طريقاً سريعاً وأشعلت النيران في الحاويات، واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع في نانت لتفريق الحشود. كما شهدت مرسيليا ومونبلييه ومدن أخرى اضطرابات في الطرق السريعة.
وقالت السلطات إن مجموعات من “اليسار الراديكالي” تقف وراء تنظيم الاحتجاجات، فيما أشعلت الحركة مقارنات باحتجاجات السترات الصفراء في 2018. وأكد المنظمون أن النظام السياسي الحالي لم يعد ملائماً للغرض، وأن تشكيل حكومة جديدة بقيادة حليف ماكرون يعتبر صفعة للشارع.
ويرى محللون أن الاضطرابات ستزيد الضغط على ماكرون، في وقت يدرس فيه حزب “فرنسا الأبية” تقديم اقتراح بحجب الثقة عن الحكومة الجديدة، بينما أبدى حزب التجمع الوطني استعداداً للتعاون معها مؤقتاً، مما يعكس حالة التوتر السياسي المستمرة في البلاد.
التعليقات مغلقة.