حين تُثمر الكلمة.. وزارة الثقافة تتفاعل مع أسئلة المعاهد الموسيقية

0

الإنتفاضة //  بقلم:   ” محمد السعيد مازغ”

      في وقت أصبحت فيه الكتابة عن واقع الثقافة واختلالات تدبيرها تُقابل أحياناً بكثير من الحساسية، وكأن كشف الحقيقة بات مصدر إزعاج للبعض، يبرز نموذج مختلف يؤكد أن النقد الجاد ليس خصومة، بل مساهمة في الإصلاح. فقد جاء تفاعل وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، مع ما نشرناه حول واقع المعاهد الموسيقية بالمغرب ليؤكد أن الكلمة المسؤولة قادرة على تحريك المياه الراكدة.
فبعد أيام من نشر مقالنا بموقع “الانتفاضة” تحت عنوان: “المعاهد الموسيقية بالمغرب.. بنايات تتكاثر وأرقام غائبة” بتاريخ 16 يونيو 2026،ـ(   https://al-intifada.com/archives/319628 ) ـ  عقد الوزير اجتماعاً مع رئيس وأعضاء اللجنة الوطنية للإشراف والتوجيه البيداغوجي الخاصة بمعاهد الموسيقى والفن الكوريغرافي.
ويكتسي هذا اللقاء أهمية خاصة لأنه يهم تنزيل مقتضيات المرسوم المتعلق بإعادة تنظيم هذه المعاهد، من خلال إعداد دفتر الضوابط البيداغوجية الذي يحدد شروط الولوج والتكوين والتقييم ومنح الشهادات، فضلاً عن تتبع جودة البرامج التعليمية وتطويرها.
إن هذه الخطوة، وإن كانت لا تجيب بعد عن جميع الأسئلة المطروحة حول حصيلة المعاهد الموسيقية ومردوديتها، فإنها تبعث برسالة إيجابية مفادها أن الإصلاح يبدأ بالاعتراف بالإشكالات والإنصات للنقاش العمومي، وأن النقد البناء يمكن أن يكون شريكاً حقيقياً في تطوير السياسات الثقافية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.