الانتفاضة/ محمد لمريس
شهدت جماعة أفلا إغير بإقليم تيزنيت، يوم الأحد 7 شتنبر، فيضانات قوية خلفت أضراراً جسيمة بالبنية التحتية وعزلت عدداً من الدواوير، ما دفع فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمنطقة إلى تحميل السلطات المحلية مسؤولية تداعياتها.
وقالت الجمعية في بيان إن غياب التدابير الاستباقية والتجاهل للتحذيرات الجوية زادا من خطورة الوضع، مشيرة إلى أن الحادث كاد أن يتحول إلى “كارثة إنسانية” بعدما حاولت حافلة للنقل المدرسي عبور وادي تيغراسن في ذروة السيول، قبل أن ينجح السائق والتلاميذ في النجاة بأعجوبة.
الفيضانات ألحقت أضراراً كبيرة بمشاريع حيوية، من بينها تدمير “المتاريس الحجرية” التي أنجزت مؤخراً، إضافة إلى تضرر قنوات مياه الشرب والعيون المائية، وهو ما عمّق أزمة الندرة التي تعاني منها المنطقة. كما أدى انقطاع الطرق والمسالك إلى عزل الساكنة عن الخدمات الأساسية.
واعتبرت الجمعية أن غياب التنسيق بين المصالح المعنية ساهم في تفاقم الكارثة، داعية إلى فتح تحقيق شفاف في ظروف وقوعها، خاصة ما يتعلق بجودة بعض الأشغال المنجزة، مع محاسبة المسؤولين عن أي تقصير أو تلاعب.
وشدد البيان على ضرورة التدخل العاجل لإصلاح الطرق وإعادة الخدمات، إلى جانب وضع خطة وطنية ومحلية للوقاية من الكوارث الطبيعية بمشاركة فعالة للمجتمع المدني، مؤكداً أن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية مسؤولية الدولة ولا يمكن التهاون فيها.
التعليقات مغلقة.