بلاغ رسمي لوزارة النقل يحسم جدل لوحات السير الدولي

الانتفاضة // إلهام أوكادير

لم يكن الجدل الذي همّ مواقع التواصل الإجتماعي بشأن تحرير مخالفات ضد سائقين بسبب لوحات السير الدولي مجرد نقاش عابر، بل تحول إلى قضية رأي عام، استدعت توضيحات رسمية من وزارة النقل واللوجيستيك، خاصة و أنّ الكثيرين اعتقدوا أن الأمر مرتبط باستخدام الصفائح الدولية داخل التراب الوطني، رغم أن الوزارة سبق أن سمحت بذلك بقرار رسمي، غير أن التفاصيل كشفت وجها آخر للمسألة.

و من خلال البلاغ الصادر مساء يوم الإثنين، أفادت وزارة النقل أن جل المخالفات التي تم تسجيلها، لم يكن موضوعها المركبات التي تحمل لوحات السير الدولي، بل عدم مطابقة اللوحات للخاصيات القانونية التي تم تحديدها في المادتين: 61 و 61_1 من مدونة السير، بالإضافة للملحقات 12، 13، و 14 من القرار الوزاري الذي يحمل رقم 2711.10 الذي تم إصداره سنة 2010، ما يستنتج منه أن العقوبات التي طُبّقت، تهم فقط الجوانب التقنية و ليس الإستعمال المشروع لتلك الصفائح الدولية.

وتحرص الوزارة، وفق المصدر ذاته، على حماية السائقين من الغرامات داخل وخارج المغرب، لذلك قررت منذ يوليوز الماضي، السماح باستعمال صفيحة التسجيل الدولية خلال التنقلات الوطنية، تفاديا لأي لبس قانوني أو عراقيل أثناء السفر إلى أوروبا، حيث ولأجل ضمان تطبيق القرار، راسلت الوزارة في ال8 من يوليوز 2025 كلا من القيادة العليا للدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، مطالبةً إيّاهم بتوجيه أعوان المراقبة، إلى مراعاة هذا المقتضى خلال الحملات الطرقية.

في السياق نفسه، تجدد الوزارة التزامها التام بمواصلة إصلاح قطاع النقل وتعزيز السلامة الطرقية، والإنفتاح على كل الإستفسارات التنظيمية، مؤكدة أن الهدف الأساس هو التفاعل مع تطلعات المواطنين وخدمة المقاولات العاملة في المجال.

كما شددت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية “نارسا” على ضرورة إضافة الرمز الدولي “MA”، على اللوحة الخلفية مع الحروف اللاتينية المطابقة لما يقابلها من الحروف العربية في رقم التسجيل، باعتبارها خطوة ضرورية لضمان احترام قوانين السير الدولية، وتسهيل عبور المغاربة لحدود الدول الأجنبية.

لكن الجدل لم يبقَ محصورا في البلاغات الرسمية؛ فقد بلغ الملف المذكور قبة البرلمان بعدما تقدم “رشيد حموني”، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، بسؤال كتابي إلى وزير النقل، دعا فيه إلى صياغة نموذج موحد للوحات التسجيل المغربية، يصلح للإستعمال داخل البلاد وخارجها دون التسبب بإرباك السائقين، خاصة و أنّ الصيغة الحالية سببت إرتباكاً لفئات واسعة من أصحاب العربات، لاسيما أولئك الذين يسافرون للعمل أو السياحة بشكل مفاجئ، بالإضافة للمهنيين الذين يمارسون خدمة النقل الدولي للبضائع والمسافرين.

أخيراً، وبينما تستمر التوضيحات الرسمية والمطالب البرلمانية، يظل الجدل قائما حول أهمية العمل على منظومة صفائح التسجيل هاته، بما يحقق الإنسجام التام مع المعايير الدولية، و لكي يجنب المواطنين أي خلافات قانونية من شأنها أن تسبب العرقلة و التأخير، خاصة بالنسبة لقطاعٍ حساسٍ وحيوي كالنقل.

التعليقات مغلقة.