“رن شيان ليانغ” في معرض البيانات الضخمة 2025: الذكاء الاصطناعي ينتقل من النظرية إلى الواقع

الانتفاضة

في قلب معرض الصين الدولي لصناعة البيانات الضخمة 2025، كان حديث رن شيان ليانغ، الأمين العام للمؤتمر العالمي للإنترنت، بمثابة نقطة تحول في النقاش حول مستقبل الذكاء الاصطناعي.

و أمام حشد من الخبراء والمستثمرين في فعالية “ليلة البيانات”، أكد رن أن الذكاء الاصطناعي المتجسد قد تجاوز مرحلة الأبحاث النظرية ليصبح قوة دافعة حقيقية في التطبيقات العملية، مما يفتح الباب أمام ثورة صناعية جديدة.

يشير رن شيان ليانغ إلى أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد مفهوم مستقبلي، بل أصبح المحور الأساسي للتنافس التكنولوجي العالمي.

ومع ذلك، يواجه هذا التطور السريع عقبات كبيرة تتطلب حلولاً جماعية. تحديات في مجالات التكنولوجيا، وإدارة البيانات الضخمة، وتطوير التطبيقات العملية، بالإضافة إلى القضايا الأخلاقية، كلها عوامل تفرض ضرورة تبني نهج تعاوني.

ودعا رن إلى بناء منظومة ابتكار تعاونية، تجمع الحكومات، الشركات، والأوساط الأكاديمية لمعالجة هذه التحديات بشكل فعال.

و تأتي تصريحات رن في وقت تشهد فيه الصين طفرة غير مسبوقة في قدراتها الرقمية. فوفقًا لأحدث البيانات، تحتل الصين المرتبة الثانية عالميًا في القدرة الإجمالية للحوسبة الذكية، والتي بلغت 780,000 بي أف لوبس.

ومن المتوقع أن يصل حجم الاقتصاد الرقمي الصيني إلى 49 تريليون يوان بحلول نهاية عام 2025، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع.

تبرز مقاطعة قويتشو، التي استضافت المعرض، كنموذج لهذا النمو. فبفضل موقعها الاستراتيجي في مشروع “البيانات الشرقية والحوسبة الغربية”، أصبحت قويتشو مركزًا رئيسيًا للحوسبة والبيانات الضخمة في البلاد.

وقد تجاوز حجم صناعتها الرقمية في عام 2024 250 مليار يوان، مع معدل نمو لافت بلغ 18.3%، مما يؤكد حيويتها كعنصر أساسي في استراتيجية التحول الرقمي الصينية.

تُظهر كلمة رن شيان ليانغ في معرض قوييانغ أن النقاش حول الذكاء الاصطناعي قد انتقل من التكهنات إلى التخطيط العملي.

وبينما تضع الصين أسسًا قوية لمستقبلها الرقمي، يبقى السؤال الأساسي: كيف يمكن للعالم أن يتعاون لضمان أن يكون هذا المستقبل شاملًا ومستدامًا للجميع؟

التعليقات مغلقة.