الانتفاضة
تحول المغرب في الآونة الأخيرة إلى سوق مفتوح لكل المنتجات الآتية من كل ربوع العالم، وبالتالي أصبح بإمكان المغارببة (المرفحين) شراء ما لذ وطاب ، وامتلاك كل الجهزة التي تمكنهم من تحقيق الربح السريع، حيث عادت الزوارق السريعة المعروفة بـ “الفونطوم” إلى التحرك مجدداً بسواحل الشمال، حيث تنطلق يومياً عبر عرض البحر الأبيض المتوسط في اتجاه السواحل الإسبانية، قبل أن تعود أدراجها بعد إنزال مجموعات من المهاجرين السريين بعيداً عن الأنظار.
ومنذ بداية فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، رصدت الأجهزة الأمنية والاستخباراتية تحركات متزايدة لشبكات تهريب البشر التي تستغل هذه الزوارق، كما تم تسجيل حالات متفرقة لمهاجرين تمكنوا من العبور بنجاح على متنها.
كما أن هذه العمليات تدار من طرف تنظيمات إجرامية متخصصة في الهجرة السرية ، و تستفيد من ضعف المراقبة الليلية وصعوبة تعقب “الفونطوم”، الذي يتميز بسرعته الكبيرة بفضل محركات قوية تُمكّنه من قطع المسافة الفاصلة بين المغرب وإسبانيا في أقل من نصف ساعة.
وتستطيع هذه الزوارق حمل ما بين 20 و 30 مهاجراً في الرحلة الواحدة، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 4000 و 6000 يورو للشخص الواحد، بحسب التنظيم ومكان الانطلاق.
وغالبا ما تنطلق الرحلات من سواحل طنجة وتطوان والفنيدق، إضافة إلى بعض شواطئ الريف، حيث نجحت بعض المحاولات في الوصول إلى الضفة الأخرى، فيما أُحبِطت أخرى إثر تفكيك شبكات وحجز معدات متطورة.
وأمام هذا الوضع المقلق، كثّفت السلطات الأمنية مراقبتها خلال الأسابيع الأخيرة، من خلال تعزيز الدوريات البحرية والجوية، والاستعانة بمروحيات مجهزة بوسائل للرصد الليلي، في محاولة للحد من أنشطة هذه الشبكات الإجرامية التي تواصل البحث عن أساليب جديدة للتهريب.
بقي أن نشير إلى أن الإقبال الكبير على هذه الوسائل يطرح أكثر من علامة استفهام حول من يستفيد منها؟
ومن أرباحها؟
وما الغرض من غزو المغرب بها؟
وخاصة في مثل هذه الظروف.
التعليقات مغلقة.