ثورة في تصحيح البصر: تقنية EMR غير الجراحية تعيد تشكيل القرنية بدقيقة واحدة

الانتفاضة // إلهام أوكادير

كشفت مجموعة من الباحثين الأميركيين عن تقنية جديدة مبتكرة، قد تغيّر مستقبل تصحيح البصر، بعدما تمكنوا من تطوير طريقة غير جراحية، لإعادة تشكيل القرنية باستخدام تيار كهربائي خفيف، وتعديل مؤقت في درجة الحموضة.

فالتقنية الجديدة، التي تحمل إسم إعادة التشكيل الكهروميكانيكي (EMR)، عُرضت خلال الإجتماع السنوي للجمعية الكيميائية الأميركية لخريف 2025، وأثارت إهتماماً واسعاً داخل الأوساط العلمية، لما تمثله من بديل واعد لجراحة الليزر التقليدية.

كيف تعمل التقنية؟
الجواب عن هذا الإستفهام، هو الإبتكار يعتمد بشكل مبدئي، على تمرير تيار كهربائي منخفض عبر قطب بلاتيني مصمم على شكل عدسة لاصقة، مما يؤدي إلى تغيير درجة حموضة أنسجة القرنية مؤقتاً وجعلها أكثر مرونة.

و خلال هذه الفترة القصيرة، يتم إعادة تشكيل القرنية و بسهولة، بما يتناسب مع القالب الموضوع، حيث وبمجرد عودة درجة الحموضة إلى حالتها الطبيعية، تستعيد القرنية صلابتها وتحافظ على الشكل الجديد.

فالرائع و اللافت في الأمر، هو أن العملية في مجملها، لا تستغرق سوى دقيقة واحدة تقريباً، ولا تتطلب أيّ تدخل جراحي مثل القطع أو إزالة الأنسجة، ما يجعلها أقل خطورة وأكثر سهولة من العمليات المعتمدة حالياً.

نتائج واعدة وتفاؤل علمي
التجارب الأولية على العينات المختبرية لم تُظهر أي ضرر في البنية الخلوية للقرنية، وهو ما دفع العلماء إلى الإعتقاد بأن هذه التقنية قد تمثل بديلاً آمناً وفعالاً لليزر، وحيث أكّد البروفسور “برايان وونغ”، الجرّاح في جامعة كاليفورنيا، أن الفكرة وُلدت بالصدفة خلال أبحاث حول مرونة الأنسجة الحية، ليكتشف الفريق إمكانية تعديلها كهربائياً وكيميائياً.

أما الباحث الرئيسي “مايكل هيل” من كلية أوكسيدنتال، فأوضح أن الطريق لا يزال طويلاً قبل الوصول إلى الإستخدامات السريرية والتجارية، لكنه شدد في الوقت ذاته، على أنّ نجاح الإختبارات المستقبلية، قد يجعل هذه التقنية أرخص بكثير من عمليات الليزر، وربما قابلة للعكس في حال الحاجة إلى تعديل جديد.

و رغم أنها ما تزال في مراحلها الأولى، إلا أن الخبراء يرون أن إعادة التشكيل الكهروميكانيكي، قد تفتح الباب أمام ثورة في مجال طب العيون، لاسيما مع تزايد نسب الإصابة بقصر النظر عالمياً، والبحث المستمر عن حلول أكثر أماناً وفعالية.

التعليقات مغلقة.