الإنتفاضة
إنطلقت، يوم السبت 15 غشت الجاري، بجماعة أولاد امرابط بإقليم الصويرة، فعاليات الموسم الثقافي و الديني لقبيلة أولاد تيدرارين الأنصار في دورته التاسعة و الأربعين، المنحدرة من الأقاليم الجنوبية للمملكة، و ذلك تحت شعار : “أولاد تيدرارين الأنصار : تجند و وفاء لتكريس سياسة التعاون و الحكامة الجيدة تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله و أيده”، حيث تستمر الإحتفالات إلى غاية 18 غشت.
و حضر حفل الإفتتاح عامل إقليم الصويرة، محمد رشيد، إلى جانب السلطات المحلية و المنتخبين و رؤساء المصالح الخارجية، بالإضافة إلى شخصيات و وجهاء القبيلة و ضيوف من موريتانيا و مالي، و فعاليات من المجتمع المدني.
و يعد هذا الموسم مناسبة لتجديد ولاء القبيلة للعرش العلوي المجيد، و التأكيد على تشبثها بالوحدة الوطنية و الدفاع عن مغربية الصحراء، فضلا عن إبراز قيم التضامن و المساهمة في التنمية المحلية و الوطنية.
و أكد عبد الرزاق تيدرارين، رئيس جمعية أولاد تيدرارين الأنصار للتنمية و الثقافة و المحافظة على التراث، أن هذه الدورة تأتي إستمرارا لتقاليد راسخة للقبيلة و تجديدا للعهد على خدمة ثوابت الأمة و الإنخراط في المسار التنموي الذي تعرفه الأقاليم الجنوبية.
و من جانبه، أوضح جمال خنبوبي، رئيس جماعة أولاد امرابط، أن الموسم لا يقتصر على البعد الروحي و الثقافي فحسب، بل يساهم كذلك في تنشيط الدورة الإقتصادية المحلية، من خلال الإقبال على المنتجات التقليدية و الخدمات المتنوعة.
كما تضمن البرنامج ندوات فكرية أبرزت وجاهة المقترح المغربي للحكم الذاتي بإعتباره الحل الواقعي للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، إلى جانب مناقشة الأبعاد الإستراتيجية للمبادرة الأطلسية التي تعزز التعاون جنوب–جنوب و التكامل الإقتصادي الإفريقي.
و إعتبر ممثل مالي، عبد المجيد أغ محمد أحمد الأنصاري، أن المغرب، بقيادة جلالة الملك، يشكل جسرا للتواصل الإفريقي، من خلال ربط التنمية المحلية بالدينامية القارية، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين المملكة و مالي.
و يتواصل الموسم ببرنامج غني يجمع بين الفقرات الدينية و العروض الفنية و التراثية، خاصة فن الفروسية التقليدية (التبوريدة) و فنون مستوحاة من الذاكرة الحسانية، في تجسيد حي لغنى الموروث الثقافي و الروحي للأقاليم الجنوبية.
التعليقات مغلقة.