عزيز رباح يعود لواجهة النقاش: “سأصوّت للبيجيدي إذا قدم مرشحاً جيداً”

الانتفاضة 

في خروجه الإعلامي الأخير، فاجأ عزيز رباح، الوزير والقيادي السابق في حزب العدالة والتنمية، متابعي الشأن السياسي بإعلانه الاستعداد للتصويت لصالح حزبه السابق في الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026، “إذا ما قدم مرشحاً جيداً يحظى بثقته” في دائرته الانتخابية.
هذا التصريح، الذي جاء خلال استضافته في برنامج حواري على قناة “شدى تي في” من تقديم الإعلامي عتيق بنشيكر، اعتبره متابعون عودة “ناعمة” لرباح إلى قلب النقاش السياسي، بعد فترة من الابتعاد عقب الهزيمة الانتخابية القاسية التي مني بها حزب العدالة والتنمية سنة 2021.

“أعتز بمدرستي السياسية”

عزيز رباح، المعروف برصانته واتزانه في الخرجات الإعلامية، شدد على أنه لا يزال يعتز بحزب العدالة والتنمية كمدرسة سياسية، وأكد في الوقت نفسه أن جمعية “المبادرة: الوطن أولاً ودائماً” التي يرأسها، ستبقى محايدة، ولن تنخرط في دعم أي حزب سياسي خلال الاستحقاقات المقبلة.

“الكفاءة والنزاهة كانت المعيار”

في تلميح إلى ملامح التجربة التنظيمية داخل “البيجيدي”، أبرز رباح أن الحزب أجرى مراجعات فكرية وتنظيمية مهمة، حتى قبل خروجه منه، مؤكداً أن معايير الكفاءة والنزاهة والاستقامة هي ما كان يُعتمد عليه في اختيار المسؤولين داخله.
كما كشف الوزير السابق أنه، خلال فترة توليه لمسؤوليات وزارية ومحلية، كان يشتغل مع كفاءات من مختلف التوجهات السياسية، معتبراً أن الانتماء الحزبي لم يكن يومًا عائقًا في تدبير الشأن العام، وهو ما يعكس – بحسبه – نضج التجربة الديمقراطية المغربية.

عن الإسلام السياسي: “نحمد الله على إمارة المؤمنين”.

وحول الجدل الدائم المرتبط بـ”الإسلام السياسي”، قال رباح في لهجة واضحة:

“لم نأت لنعلم الناس الإسلام، فالحمد لله على نعمة إمارة المؤمنين”،
قبل أن يضيف أن من يعادي الإسلام السياسي، كان – في فترات سابقة – يعادي أيضًا اليسار، في إشارة إلى ازدواجية المعايير في مواجهة التيارات السياسية ذات الخلفية الإيديولوجية.

يأتي هذا التصريح في وقتٍ يعرف فيه حزب العدالة والتنمية إعادة ترتيب للبيت الداخلي، وسط محاولات لاستعادة الثقة والتموقع السياسي بعد كبوة 2021. وقد قرأ البعض خرجة رباح على أنها إشارة إيجابية من أحد أبرز الوجوه الإصلاحية داخل الحزب، وورقة دعم مشروطة لقيادته الحالية.
فهل يمهد هذا الموقف لعودة تدريجية لرباح إلى الواجهة التنظيمية؟ أم أنه يرسم لنفسه خطًا ثالثًا بين الحياد والانخراط؟
أسئلة قد تحمل الأشهر المقبلة أجوبتها.

التعليقات مغلقة.