الانتفاضة // ابتسام بلكتبي
في منشور جديد حمل عنوان “ملحق الإعفاء: بشرى أضاءت لي الطريق”، عبر الأستاذ محمد بنعلي الرئيس السابق للمجلس العلمي المحلي لفكيك عن ارتياحه العميق لقرار إعفائه، مؤكدا أنه لن يقبل بأي عرض للعودة مهما بلغت قيمته المعنوية أو المادية.
وجاء في تدوينته على حسابه بفيسبوك، أن لحظة الإعفاء لم تكن صدمة بالنسبة له، بل كانت بمثابة “فتح إلهي” استجاب لدعائه وتضرعه في صباح يوم الجمعة، قائلا: “من عادتي أن أذكر الله مائة مرة قبل صلاة الفجر وأتبعها بأذكار أخرى، وفي ذلك الصباح من غير ترتيب مني أكثرت الصلاة على النبي راجيا من الله أن يفتح لي باب خير لا أنتظره وقد كان”.
وأشار إلى أن لحظة توصله بوثيقة الإعفاء من المجلس العلمي الجهوي بحضور رئيسه كانت لحظة راحة داخلية ويقين، مؤكدا: “أحسست أن هذا هو الفتح الذي رجوت، ومنذ تلك اللحظة أقسم بالله لو عُرضت علي العودة إلى رئاسة المجلس موثقة بالأيمان الغليظة وممهورة بذهب الأرض كله لما التفت لأنني على يقين أن باب الخير قد فتح لي لأؤدي دورا علميا حرا بعد أن كنت مقيدا بوظيفة رسمية”. وأضاف أنه يعتزم استثمار المرحلة المقبلة في التأريخ لمسقط رأسه وخدمة دينه وأمته من خارج الإطار المؤسسي الرسمي، الذي وصفه بأنه سلبه استقلاليته الفكرية والعاطفية، قائلا: “أريد أن أعيش ما تبقى من عمري في حرية فكرية بعيدا عن الإملاءات والقيود الرسمية”.
وفيما يتعلق بسبب الإعفاء أوضح أنه لم يناقشه أو يعترض عليه احتراما للشخص الذي بلغه القرار والذي يكن له تقديرا كبيرا، مضيفا: “فضلت أن أملأ فمي بماء نزار حتى لا أقول ما قد يفسد علاقتي الطيبة به”.
كما عبر بنعلي عن امتنانه العميق لتفاعل متابعيه مع ما كتبه سابقا، وخصوصا ما سماه “تدوينته الغزاوية”، مؤكدا أن هذا التفاعل دليل على وجود أحرار يؤمنون بالكلمة الصادقة ويقفون مع الحق في زمن تطغى فيه مظاهر الصمت والخضوع.
واختتم منشوره بكلمات امتنان قائلا:
“شكرا لكم شكرا عميقا ونبيلا سأحمله وساما شريفا أضعه على جبيني وأبدأ به مرحلة جديدة من العمل لله ولبلدتي ولأمتي وختاما أقول وداعا للمجلس العلمي”.
التعليقات مغلقة.