الانتفاضة // إلهام أوكادير
في خضم النقاش الحاصل حول مستقبل التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة بالمغرب، عبّرت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، عن توجسها إزاء المسار التشريعي الجاري، والذي يهم مشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وكذا تعديل النظام الأساسي للصحافيين المهنيين.
وخلال لقاء تواصلي إحتضنه مقر النقابة بالرباط، كشف “عبد الكبير أخشيشن”، رئيس النقابة، أن الموقف النهائي من مشاريع القوانين المعروضة، سيتم إتخاذه بناء على ما ستفرزه المناقشات البرلمانية الجارية.
وأكد في هذا السياق أن المجلس الوطني للصحافة، يمثّل مكسباً رمزياً ومؤسسياً للمغرب في محيطه الإقليمي، مشدداً على ضرورة الحفاظ على إستقلاليته المعنوية، لا إخضاعه لإشراف إداري مباشر، من شأنه المساس بجوهره كمؤسسة للتنظيم الذاتي.
وفي معرض حديثه، وجّه “اخشيشن”، إنتقادات صريحة إلى مشروع القانون رقم 26.25، المعروض حالياً على أنظار مجلس النواب، مبرزاً أنه يشكل مدخلاً لـ “زحف إداري” على صلاحيات المجلس، بدل تعزيز دوره التأطيري والتنظيمي للمهنة، معتبراً أن هذا التوجه، يتناقض مع الفلسفة الأصلية لإنشاء المجلس الوطني للصحافة، كهيئة مهنية مستقلة.
ولم يفت رئيس النقابة التذكير بالمذكرة المفصلة التي أعدّتها النقابة حول المشروع، والتي تم تقديمها إلى اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، ثم إحالتها على الفرق البرلمانية والأحزاب السياسية، أغلبية ومعارضة، بهدف بلورة مقترحات تعديلية، تضمن إشراك الجسم المهني في صياغة مستقبل مجاله.
ومن أبرز مطالب النقابة الواردة في المذكرة، رفع تمثيلية الصحافيين والصحافيات داخل تركيبة المجلس، وضمان مشاركة النقابات المهنية في الإنتخابات التي تفضي إلى تشكيله، إذ اعتبر “اخشيشن” أن إقصاء النقابات من هذه العملية بالذات، يحولها إلى أطراف مراقِبة من الهامش، بدل أن تتمتع بدورها الطبيعي، كفاعل مؤسساتي وشريك تشريعي فاعل.
التعليقات مغلقة.