الانتفاضة : الصويرة. بقلم محمد السعيد مازغ
تعيش مدينة الصويرة وضعًا بيئيًا مقلقًا، بسبب توسع زحف الرمال على عدد من الأحياء، واندلاع حريق مهول في الحزام الأخضر ولا يستبعد أن يتكرر ويأتي يوما ما على الغابة بأكملها. ما يهدد المجال الطبيعي ويؤثر على حياة السكان وسلامتهم. وحسب إفادات متطابقة، فقد تحوّل هذا الفضاء الغابوي إلى نقطة سوداء تُعاني من الإهمال، وتعرف تراكم النفايات، وتحوّله إلى مأوى للمشردين والخنازير البرية، في ظل غياب استراتيجية مدروسة للاستفادة من المجال الغابوي وتحويله من فضاء مغلق مخيف الى متنفس آمن ومفتوح في وجه الساكنة. وفي أحياء مثل السقالة ومحيطها، أصبحت الأرصفة مغطاة بالرمال، مما أثر على الأنشطة اليومية وفرض على السكان معاناة مستمرة. وقد عبّر مواطنون عن استيائهم من ما وصفوه بـ”غياب رؤية واضحة” لمعالجة الوضع، وتراجع الثقة في الجهات المنتخبة بعد تعثر عدد من المشاريع. وفي ظل استمرار الأزمة، يعلّق سكان المدينة آمالًا على عامل الإقليم الجديد لاتخاذ إجراءات عملية تعيد الاعتبار للبيئة المحلية وتحمي المدينة من مزيد من التدهور. ووقف نزيف التهميش واستنزاف الثروات الطبيعية التي لطالما شكّلت هوية الصويرة ومصدر تميزها.
فهل يشكل هذا التغيير بداية لحل جذري؟ أم تبقى المدينة رهينة بين الرياح والرمال، في انتظار قرار جريء يعيد لها حقها في الحياة؟
التعليقات مغلقة.