الانتفاضة
يتابع المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان ببالغ القلق والأسف، قرار متابعة الأستاذ محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، أمام المحكمة الابتدائية بمراكش، وذلك بناءً على شكاية تقدم بها أحد المنتخبين المتهمين في قضايا ترتبط بالمال العام.
وإذ يعبر المكتب المركزي عن تضامنه المطلق واللامشروط مع الأستاذ الغلوسي، فإنه يعتبر أن هذه المتابعة القضائية تُشكّل استهدافًا مباشرًا لصوت حقوقي بارز في فضح الفساد ونهب المال العام، ومحاولة مفضوحة لترهيب مناضلي ومناضلات المجتمع المدني، وتكميم أفواه النشطاء الذين يصرّون على ربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويؤكد المكتب أن هذه المتابعة، في سياقها السياسي والقضائي، تُظهر توجّهًا خطيرًا نحو استغلال السلطة والنفوذ القضائي لتصفية الحسابات مع المدافعين عن الشفافية والنزاهة، بما يُقوّض أسس دولة القانون، ويضرب في العمق استقلالية القضاء، ويُفرغ خطاب محاربة الفساد من مضمونه الدستوري والمؤسساتي.
ويشدد المكتب المركزي على أن مواجهة الفساد والافلات من العقاب لا يمكن أن تتحقق دون حماية فعالة للمبلّغين عنه، وضمان بيئة آمنة لمنظمات المجتمع المدني التي تنشط في مراقبة المال العام والدفاع عن الصالح العام.
وفي هذا السياق، يحيي المكتب العالي للعصبة الالتفاف المجتمعي والحقوقي الواسع حول الأستاذ محمد الغلوسي، ويشيد بالدعم الذي عبرت عنه هيئات مدنية ونقابية وقانونية عديدة، ويشجع على استمرار التضامن المادي والمعنوي مع هذه القضية التي تمس جوهر العمل الحقوقي الحر والمستقل.
وإيمانًا منه بواجب المؤازرة والدفاع، يعلن المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن تشكيل لجنة دفاع من المحاميات والمحامين أعضاء العصبة، ستتكلف بمؤازرة الأستاذ محمد الغلوسي أمام القضاء في الملف المعروض على المحكمة الابتدائية بمراكش، وذلك ابتداءً من الجلسة المقررة يوم 19 شتنبر 2025.
وتؤكد العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن هذه القضية، وغيرها من أساليب الاستهداف والتضييق، لن تُثني المنظمات الحقوقية وجمعيات حماية المال العام عن مواصلة نضالها من أجل دولة القانون، واستقلال القضاء، وحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وتعزيز آليات الرقابة والمحاسبة.
ملتزمون بالدفاع عن حقوق الإنسان
الرباط في: 21/07/2025
عن المكتب المركزي للعصبة
التعليقات مغلقة.