الانتفاضة // فكري ولد علي
في إطار الجهود المتواصلة لضمان السلامة الصحية والغذائية بمدينة الحسيمة، تشن السلطات المحلية حملة ميدانية واسعة النطاق، تستهدف مطاعم ومحلات الأكل السريع والمقاهي، بمشاركة فعالة لعدد من المصالح والقطاعات المعنية، على رأسها: سلطات عمالة الحسيمة، مكتب حفظ الصحة الجماعي، مصلحة الإقتصاد، مكتب زجر الغش، المصالح البيطرية، مندوبية وزارة الصحة، الأمن الوطني، والوقاية المدنية.
هذه الحملة، التي تأتي في سياق تعزيز التدخلات الوقائية خلال فصل الصيف، الذي يشهد توافدًا كبيرًا للزوار والسياح، تهدف إلى حماية صحة وسلامة المستهلك، وضمان إحترام أصحاب المحلات لمعايير النظافة وجودة المواد الغذائية.
وقد شملت العمليات الميدانية مراقبة دقيقة لظروف التخزين، وصلاحية المواد المستعملة، وكذا نظافة الأدوات والمعدات، فضلاً عن مدى احترام الشروط الصحية للعاملين داخل المطاعم، كما تم تسجيل بعض المخالفات في حق محلات لم تلتزم بالمعايير المعمول بها، واتُّخذت في حقها الإجراءات القانونية اللازمة، منها التنبيهات، الإغلاقات المؤقتة، وحجز مواد فاسدة.
وتُعد هذه الحملة نموذجًا لتنسيق مؤسساتي ناجح بين مختلف المتدخلين، كما يُنتظر أن تتواصل هذه الجولات خلال الأيام المقبلة، لتشمل جميع أحياء المدينة ونقطها السياحية، في رسالة واضحة مفادها: أن صحة المواطن خط أحمر لا يمكن التساهل معه.
السلطات المحلية، من جانبها، دعت جميع المهنيين إلى ضرورة احترام الشروط الصحية، حفاظًا على سمعة المدينة وسلامة المواطنين، وأكدت أن هذه الحملة لن تكون موسمية، بل ستستمر وفق برنامج عمل دوري وصارم.
كما يُنتظر أن تترك هذه المبادرة صدى طيبًا لدى ساكنة الحسيمة وزوارها، وتعزز من ثقتهم في جودة الخدمات المقدمة داخل مؤسسات الإطعام، كما أنها تؤشر على وعي جماعي متقدم، بأهمية الصحة العامة كأولوية لا تقبل التهاون.
التعليقات مغلقة.