بــــيـــان لمنتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب

الانتفاضة

بــــيـــان

التنسيقية المحلية بالعرائش في ال20 من يوليوز 2025
للحقيقة، نسجل أن منتدى حقوق الإنسان لشمال المغرب، قد أولى و منذ تأسيسه، إهتماما كبيرا لقضايا الذاكرة والتاريخ وحق الساكنة المحلية، في تثمين وتنمية موروثها الثقافي والحضاري، وهي القضايا التي شكلت، إلى جانب قضايا حقوقية أخرى تنتمي الى مختلف أجيال حقوق الإنسان، أولوية خاصة ضمن  إهتماماته الحقوقية.وفي هذا السياق، نذكر أن التنسيقية المحلية للمنتدى بالعرائش، تبارك لساكنة العرائش قاطبة، حضورها القوي والملفت في الوقفة الإحتجاجية التي دعت إليها فعاليات المجتمع المدني يوم السبت 19 يوليوز 2025، للتنديد وبصوت عال، بما تعرضت له الشرفة الأطلسية من طمس وتشويه لمعالمها العمرانية، بكل ما تحمله من عناصر ثقافية وجمالية، وهو ما يُعتبر إعتداء شنيعا على الذاكرة الجماعية للمدينة، ويعاكس في نفس الوقت السياسات العمومية للدولة المتجهة نحو حماية وتثمين الثراث المادي واللامادي، حيث لجأت الجهات المسؤولة عن تدبير الشأن العام، من سلطات إقليمية ومجالس جماعية، في كل مرة، وعلى مراحل متلاحقة، وبخلفيات نجهل بواعثها، إلى الإجهاز على مجموعة من المعالم الأثرية والعمرانية بالمدينة ( قاعات السينما، مسرح إسبانيا، قصر دوكيسا، المعالم والبنايات المهددة بالسقوط، المحطة القديمة…)، وما الشرفة الأطلسية إلا حلقة من مسلسل عنوانه العريض : الإعتداء على المدينة و اجتثات ذاكرتها.كما أن التنسيقية المحلية للمنتدى، وهي تشيد بالدور الفعال الذي تضطلع به فعاليات المجتمع المدني، تدعو كافة الأطر الغيورة، المدنية، الحقوقية و السياسية، إلى التشكل في إطار تنسيقية محلية للترافع حول قضايا المدينة من جهة، و استثمار هذه اللحظة الفارقة التي بصمتها المشاركة القوية والحاشدة للساكنة العرائشية، باعتبارها فرصة سانحة جدا، لعودة وتقوية العمل التنسيقي بين هذه الأطر، باعتبار هذه القضية، الحلقة الأولى للتعاطي مع مجموعة من الملفات العالقة، التي طالها الإقصاء والتهميش والحيف، وذلك بصياغة  برنامج نضالي متوافق عليه، نقترح أن يهم القضايا التالية :
– تشكيل لجنة مشتركة لتتبع كل المستجدات المرتبطة بمشروع تهيئة الشرفة الأطلسية .
– تنظيم يوم دراسي خاص بالشرفة الأطلسية والحسم في الصيغة الأنسب لمشروع التهيئة بما لا يتعارض مع هويتها البصرية وعمقها الثقافي والتاريخي .
– رفع سقف المشاريع التنموية المبرمجة على صعيد الجهة إسوة بباقي مدن الشمال إحقاقا لمبدأ العدالة المجالية .
– إعادة الاعتبار للبنايات الأثرية وإنقاذها من الاندثار مع الحفاظ على معالمها الأصلية.
– ترميم بنايات المدينة العتيقة وتقوية نسيجها العمراني المتهالك.
– ترميم برج اللقلاق .
– ساحة الكوماندانسيا ،
– إصلاح وترميم قاعة سينما أبنيدا .
– عودة قوارب عبور النهر / بساخير / للاشتغال وفق معايير تضمن سلامة المصطافين وتنعش الموروث الثقافي والسياحي النهري .
– مهزلة حافلات النقل الحضري .
– مشكل الفضاءات الخضراء .
– مشكل لايبيكا .
إن المنتدى وهو يدق ناقوس الخطر حول العقلية الفوقية التي تدبر بها قضايا المدينة، في غياب أي مقاربة تشاركية حقيقية، فإنه مستعد للمضي قدما، إلى جانب كل القوى الحية بالمدينة، من أجل الدفاع عن مصالح الساكنة والترافع حول قضاياها الحيوية .

التعليقات مغلقة.