الانتفاضة // إلهام أوكادير // صحفية متدربة
شكلت المصادقة الأخيرة على مشروع القانون رقم 54.23 المتعلق بتعديل وتتميم القانون 65.00 الخاص بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، الذي أقره مجلس المستشارين يوم الثلاثاء، خطوة مهمة نحو تعزيز حكامة نظام الحماية الإجتماعية بالمغرب.
وأكدت وزارة الصحة والحماية الإجتماعية، في بلاغ رسمي، أن هذا المشروع يأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي ترمي إلى تعميم الحماية الإجتماعية، وتفعيل مقتضيات القانون الإطار رقم 09.21، خاصة المادة 15، التي تدعو إلى إعتماد هيئة موحدة لتسيير أنظمة الحماية الإجتماعية، والمادة 18 التي توجب مراجعة التشريعات والتنظيمات المرتبطة بهذه المنظومة.
ويتميز هذا النص التشريعي الجديد، بتوحيد تدبير أنظمة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، تحت إشراف الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وهو ما يعزز من الفعالية والشفافية، كما ألغى النظام الخاص بالطلبة مع الحفاظ على حقوقهم المكتسبة، ورفع سن الإستفادة لهم إلى 30 سنة بدلاً من 26 سنة كذوي حقوق المؤمنين.
كما يشمل المشروع توضيح شروط الإستفادة من نظام “أمو تضامن”، الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الإشتراك، مع الإحتفاظ بحقوق مؤمني القطاع العام وأسرهم، وتأطير المرحلة الإنتقالية للتعاضديات، لضمان إستمرار الخدمات حتى إرساء نموذج تكميلي متكامل، بالإضافة إلى تمكين الهيئة المديرة من المساهمة في تمويل الخدمات الوقائية، والتوعية الصحية المرتبطة بالبرامج ذات الأولوية.
وشهد المسار التشريعي لهذا المشروع تفاعلاً مكثفاً من أعضاء مجلس المستشارين، إذ تم إقتراح 77 تعديلًا خلال مرحلة اللجنة، ورفع 8 تعديلات في الجلسة العامة، مما يعكس الأهمية الكبيرة التي يحظى بها هذا الإصلاح، والحرص على تطويره بما يخدم مصلحة المواطنين.
واختتمت الوزارة بلاغها بالتأكيد على إلتزام الحكومة بإصلاح مستدام وشامل لمنظومة التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، إستنادًا إلى مبادئ الإنصاف، والفعالية، وجودة الخدمات، بهدف ضمان الكرامة الصحية لجميع المواطنات والمواطنين، مع إشادة خاصة بروح المسؤولية والتفاعل الإيجابي لأعضاء لجنة التعليم، والشؤون الثقافية والإجتماعية بمجلس المستشارين.
التعليقات مغلقة.