إلى من يبرر صناعة (السلاكيط) ؟

الانتفاضة // خالد الصمدي

لايمكن لعاقل أن يسمي الخروج عن القيم المشتركة بالفاحش من القول والايحاءات الجنسية واستهلاك المخدرات علنا ونقل ذلك الى البيوتات عبر قنوات الاعلام العمومي ، أن يسمي ذلك فنا ينبغي تفهمه وتبرير ذلك باختلاف الاذواق بين الأجيال ،
إنه تبرير لا يصمد أمام العقل السليم والمنطق الحكيم.
فغدا باسم هذا ” العفن” يمكن أن تمس المشتركات الاخرى كثوابت الدين ومقومات الوطن والتمرد عليهما من على المنصات العمومية وبالتمويل العمومي ، فهل نجد آنذاك من يشرح لنا هذا الإفلاس الذي يقدمه شخص سمى نفسه وعلى صدريته دون خجل أو وجل بالسلكوط ، والحاضرين لحفله بمحبي السلكوط والتسلكيط.

ثم نجد من يبرر ذلك بحرية الفن وباختلاف الأذواق، لا ياسيدي إنه الإفلاس بعينه يمشي على رجلين ، ولا بد لآلة المقاومة والتوعية أن تتحرك قبل فوات الآوان.

إننا بهذه التبريرات نسهم في صناعة جيل يعاني من الضياع و علينا أن نبهه ونوفر له سبل العيش الكريم عوض ان نخدعه وننومه في العسل ،
لأنه إذا كثر واستفاق واصطدم بالواقع سيحرق الأخضر و اليابس وسينتقم من كل من كان سببا في شروده وضياعه، وكل من ساعده على ذلك بتبرير فعلته، وعدم تنبيه إلى خطورة زلته.
سألت عائشة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ” أنهلك وفينا الصالحون ( ولم تقل المصلحون ) قال نعم إذا كثر الخبث.
كثر الله من المصلحين والعقلاء في هذا البلد الأمين لمحاضرة هذا الخبث، وليس” السلكوط ” وما يقدمه أمام آلاف المراهقين إلا صورة من ذلك مهما كانت التبريرات.

التعليقات مغلقة.