الانتفاضة // مصطفى الفن
قبل أكثر من شهر، كنت أول من كتب عن شركة اسمها “إيرزير بويلدينغس” والتي استفادت، في ظروف غامضة، من صفقات “أطوروت المياه” بملايير الدراهم..
- استفادت من صفقة بجهة الرباط القنيطرة ب600 مليار سنتيم..
- ومن صفقة بجهة مراكش ب430 مليار سنتيم..
- ومن صفقة بجهة الدار البيضاء بما يفوق 200 مليار سنتيم..
وحصلت هذه الشركة المملوكة لأربعة مقاولين نافذين بينهم واحد اسمه “صهيون” على هذه الجبال من الملايير “السائبة” في أقل من سنتين..
وجرى كل هذا بدون طلبات عروض..
و”gré à gré”..
و”clés en main”..
وبدون حتى “الصواب” من احترام أدنى المساطر القانونية المنظمة للصفقات العمومية..
وها هي هذه “القنبلة” الثقيلة تنفجر اليوم داخل أجهرة وزارة الداخلية وبين يدي الوزير عبد الوافي لفتيت نفسه ومعه العامل مصطفى الهبطي، الذي يجر ربما وراءه تاريخا من الاختلالات..
ومن الوارد جدا أن تدخل هذه القضية منعطفات جديدة..
وربما قد تطيح حتى بأسماء وازنة وتأتي بأخرى إذا ما انتصر منطق الدولة على ما سواه..
نعم كل شيء ممكن خاصة بعد أن لجأت إحدى الشركات المتنافسة على هذه الصفقات إلى أسلوب “الكتابة”..
أقصد أن الشركة “المتضررة”، والتي تنافست على صفقات “أوطورت المياه”، احتجت ضد ما وقع من تجاوزات مسطرية وذلك لتعبيد طريق الفوز بهذه الصفقات أمام الشركة “المدللة” والمملوكة لهذا الذي يدعى “صهيون ومن معه”..
وفعلا، فالقارئ لرسالة “الاحتجاج”، التي بعثتها الشركة “المتضررة” إلى كل من يهمه الأمر، سيغسل يديه عن أي شيء اسمه المنافسة الشريفة..
بل لا وجود لأي شيء اسمه المنافسة ولا شريفة ولا غير شريفة..
ما هو موجود ربما هو العدم وهو النفوذ وهو “الدوباج” ولا شيء غير ذلك..
وعبد ربه يتوفر على نسخة من هذه الرسالة الاحتجاجية..
بقي فقط أن أقول:
ربما من حق الناس ومن حق الشباب أن ييأسوا وهم يسمعون مثل هذه الأخبار التي لا تسر عدوا ولا صديقا..
المثير أكثر هو أن مصدر هذه التجاوزات والانحرافات والجشع هم شخصيات يحظون بثقة الملك ولهم صور كثيرة مع الملك ومع ولي العهد وحتى مع ماكرون وبيدرو سانشير..
التعليقات مغلقة.