الانتفاضة / نور الهدى العيساوي
تتجه الأنظار إلى أحد أبرز الملفات التي شغلت كواليس الكرة في الفترة الأخيرة، والمتعلق بمستقبل لاعب وسط نادي ليل الفرنسي، أيوب بوعدي، في ظل التنافس بين المغرب وفرنسا على خدماته الدولية، قبل أشهر من انطلاق نهائيات كأس العالم.
ووفق معطيات متطابقة من محيط اللاعب، فإن بوعدي، البالغ من العمر 18 سنة، حسم اختياره باللعب للمنتخب المغربي، بعد فترة من الترقب والتشاور، رغم الضغوط التي مارستها فرنسا للإبقاء عليه ضمن مشروعها الكروي، خاصة بعدما تدرج في مختلف فئاتها السنية وكان يُنظر إليه كأحد الأسماء الواعدة في خط الوسط.
المصادر ذاتها تشير إلى أن القرار جاء عقب لقاء جمع اللاعب بمسؤولين عن الكرة المغربية في فرنسا، بحضور رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع والناخب الوطني محمد وهبي، حيث تم تقديم تصور متكامل لمستقبله داخل المنتخب الأول، مع منحه دورًا مهمًا ضمن الرؤية التقنية للفترة المقبلة.
وفي انتظار الإعلان الرسمي، تتحدث تسريبات عن إمكانية إدراج اسم بوعدي مباشرة ضمن اللائحة النهائية للمنتخب المغربي المشاركة في المونديال، في خطوة تعكس رغبة الطاقم التقني في تسريع إدماجه والاستفادة من مؤهلاته في الاستحقاق العالمي.
من الناحية الفنية، يُعد اللاعب إضافة نوعية محتملة لخط وسط “أسود الأطلس”، بالنظر إلى تكوينه داخل الدوري الفرنسي، وقدرته على التحكم في نسق اللعب والربط بين الخطوط، وهي عناصر قد تمنح المنتخب حلولًا إضافية في مباريات تتسم بالتوازن التكتيكي العالي.
في المقابل، يمثل هذا التوجه خسارة لفرنسا التي كانت تعوّل على اللاعب ضمن مشروع تجديد منتخبها، ما يعكس في الآن ذاته تنامي قدرة المغرب على استقطاب مزدوجي الجنسية عبر مشاريع رياضية أكثر وضوحًا وجاذبية.
ويبقى تأكيد هذا المعطى رهينًا بإعلان رسمي من الجهات المختصة، في وقت تشير فيه مختلف المؤشرات إلى أن حسم الملف أصبح مسألة وقت فقط.