الانتفاضة / نور الهدى العيساوي
شهدت منطقة مضيق جبل طارق، صباح اليوم الأربعاء، نشاطاً زلزالياً خفيفاً تمثل في تسجيل سلسلة من الهزات الأرضية المتقاربة زمنياً، أحسّ بها سكان عدد من مدن شمال المغرب، من بينها تطوان، المضيق، الفنيدق ومرتيل، إضافة إلى طنجة، كما امتد الشعور بها إلى مدينة سبتة وبعض مناطق جنوب إسبانيا.
وبحسب المعطيات المتوفرة من هيئات الرصد الزلزالي، فقد سُجلت أولى الهزات في حدود الساعة 07:21 صباحاً بقوة بلغت 3.1 درجات على سلم ريشتر، وعلى عمق يقارب 10 كيلومترات، قبل أن تتوالى هزات أخرى في ظرف زمني وجيز.
وأفادت البيانات ذاتها أن أقوى هذه الهزات تم تسجيلها في حدود الساعة 07:35 صباحاً بقوة 3.2 درجات، على عمق سطحي نسبياً ناهز 1.9 كيلومتر، بالقرب من المجال الجغرافي الرابط بين الفنيدق والمضيق، وهو ما يفسر إحساس الساكنة بها رغم محدودية قوتها.
كما تم رصد هزة إضافية عند الساعة 07:38 بقوة 2.7 درجات، في حين سُجلت هزة أخرى بمدينة مرتيل حوالي الساعة 07:25 صباحاً بقوة 3.1 درجات وعلى عمق مماثل للهزة الأولى، دون أن تخلف أي آثار مادية أو بشرية، وفق المعطيات الأولية.
وتندرج هذه الهزات ضمن النشاط الزلزالي الاعتيادي الذي تعرفه منطقة شمال المغرب، بحكم موقعها الجيولوجي القريب من نقطة التقاء الصفيحتين الإفريقية والأوراسية، ما يجعل تسجيل هزات خفيفة أمراً متكرراً دون أن يشكل في الغالب خطراً كبيراً.