على هامش ندوة بمراكش.. تعزيز الحقوق النسوية وإقصاء الحقوق الصحفية

الانتفاضة // شاكر ولد الحومة

تنظم مراكش في هذه الآونة الإثنين 23 يونيو 2025 مبادرة إعلان مراكش لمناهضة العنف ضد المرأة  بأحد فنادق مراكش.

وهو نشاط ينظم على هامش الدعوة والسعي نحو تحقيق وتنزيل كل متطلبات المراة في كل الميادين والمجالات.

فضلا عن التمكين للمرأة في مختلف مشاريعها التي تنافس فيها الرجل ندا للند.

كما تأ تي هذه الفعالية من أجل جعل المرأة في قلب الاهتمامات، وصلب العملية التي يقوها النظام الرأسمالي والتي ترمي إلى جعل المرأة أولوية الأولويات و الدفع بها لتجعل من الرجل تابعا لها لا هي تابعة له.

وهذا أمر معروف خصوصا لدى التيار النسوي الذي يحاول الدفع بالمرأة نحو تبوأ ما لا يمكنها تبوؤه، واقتحام ما لا يمكن اقتحامه وذلك تحت شعارات وغطاءات متعددة ومتنوعة ترتكز أساسا على الحقوق والمساواة والعدل والإنصاف.

وهي في الحقيقة كلها شعارات رنانة وادعاءات باطلة وحق أريد به باطل.

لأن المشكل محلول أصلا في القرآن الكريم والسة النبوية الشريفة ولا حاجة للمرأة باتباع النسويات والفيمينيزمات نحو الهاوية.

لكن المشكل الكبير وهو أن المرأة حاولت أن تصدق هؤلاء جميعا وانخرطت مع الجوقة واستسلمت للتبعية وأصبحت بالتالي سلعة تباع وتشترى في سوق النخاسة احيانا للاسف الشديد.

وواقعنا الحالي يشير إلى ذلك صوتا وصورة، وأما شوارعنا وواقعنا فأدهى وأمر ولا يحتاج لكثير قول بل لكثير فعل.

والغريب في هذه الندوة التي تفارب موضوع العنف ضد النساء نسي المنظمون لهذه الفعالية أنهم بإقصائهم لوسائل الإعلام وحرمانهم للسلطة الرابعة من تغطية النشاط والإكتفاء بالإعلام الرسمي، هو في الحقيقة تجني على صاحبة الجلالة وتضييق على حرية الراي والتعبير والتي تنحو الصحافة والإعلام منحى الدفاع عليها سرا وعلانة ليلا ونهارا.

إن إقصاء الإعلاميين والإكتفاء بالقنوات الرسمية وفي موضوع حساس كالمتعلق بالعنف ضد النساء، لهو مثلبة سيئة تحسب ضد المنظمين لهذا النشاط، و الذين ربما لم يفرقوا بين حقوق المرأة وحقوق الصحافة والإعلام واختلط عليهم الحابل بالنابل وأصبحوا يهرفون بما لا يعرفونن ويضربون الأخماس في الأسداس.

إن إقصاء الصحافة الاعلام منالقيام بواجبها في مختلف التظاهرات والأنشطة والمؤتمرات لهو تجني على حق الصحفي من إمتلاك المعلومة والتحوز على الخبر ونشره وإخبار الرأي العام به، ولا يقل خطورة عن طمس المرأة حقوقها الأساسية.

أما التي يفتيها عليها الغرب والبنك الدولي والأمم المتحدة ودول الاستكبار  وتطبقها حرفيا الجمعيات النسوية فهي ليست حقوق أساسا بل هي عقوق ليس إلا.

بقي أن نشير إلى أن معاناة رجال ونساء الإعلام في المدينة الحمراء لا تنفك تتنامى وتتصاعد بسبب الحصار الذي يضرب عليهم من قبل بعض من الذين وكلت إليهم تاطير المواطن وإشراكه في العملية التنموية من قبيل هذا النشاط الذي جاء ليخدم حقوق النساء ولكنه أجهز على حقوق الصحفيين والإعلاميين.

فمتى يستيقظ دعاة الحرية من غفوتهم التي أدخلهم إليها بنو غرب وزادها تطميسا بنو عرب، والتي أدخلت الأمة بأسرها في جحر ضب لا مخرج منه إلا بالعودة إلى الفطرة السليمة والجادة الصواب؟.

بعيدا عن الشعارات الرنانة والجوفاء والحمقاء والبلهاء والخرقاء والتي أخرجت بنت حواء من فكرتها وأدخلتها دنيا التبعية والتشييئية للأسف الشديد؟.

ومتى يستيقظ رجال ونساء الاعلم الحقيقيين والمهنيين للترافع عن قضاياهم الحقيقية بعيدا عن التفاهة و (البوز)، والنضال من أجل حقوقهم.

والعمل على بث روح التفاؤل والتعاون بين جميع مكونات المجتمع بعيدا عن لغة الإشارات والغمز والهمز واللمز والأستاذية المفقودة، ويعلموا علم اليقين أن مهنة صاحبة الجلالة وجب عليها أن تقتحم المفاوز لربح معركة التنمية وليس التفرج في “البحر لا يرحل”.

التعليقات مغلقة.