أطفال نافورة : “خصة البردعي”: بين لهيب الصيف ولا مبالاة المسؤولين : فهل والي مراكش على علم بما يجري!؟

Screenshot

الانتفاضة/ محمد السعيد مازغ 

في مشهد صار يتكرر كل صيف، يتسلل أطفال إلى نافورة ساحة الحرية، المعروفة بـ”خصة البردعي” في قلب مراكش، بحثًا عن لحظة انتعاش في مياه ملوثة لا تصلح حتى للسقي. أطفال يطفئون حرارة أجسادهم الهشة في مياه مخصصة للعرض، غير آبهين بأنابيب حادة تبرز من أرضية النافورة كأنها سكاكين خفية، ولا بخطر السيارات التي تحاصرهم من كل جانب, وبعض السائقين يتهورون في السياقة ويتعمدون الطواف بالنافورة في مشهد هوليودي مثير للشفقة والاستغراب خاصة في فترة المساء وبداية الصباح .

النافورة، التي تتوسط مدارة من أكثر نقاط المدينة ازدحامًا، تنفتح على أكثر من ستة شوارع رئيسية دون أضواء مرورية، ما يجعلها منطقة خطر دائم، ليس فقط على هؤلاء الصغار، بل على أيّ مارّ أو عابر سبيل.

غياب البدائل وانعدام المسابح المجانية أو ذات التسعيرة الاجتماعية، دفع الصغار نحو المجازفة بحياتهم، في شارع محمد الخامس الذي لا يهدأ ليلًا ولا نهارًا. فهل يدرك والي أمن مراكش ومصالح الجماعة والمجالس المنتخبة حجم هذه المفارقة؟ وهل ننتظر مأساة لتبدأ الاستجابة؟

إن ما يحدث في “خصة البردعي” ليس مجرد لعب أطفال… بل صرخة مكتومة تقول: لا نملك من هذا الصيف إلا النافورة، ولا نملك من المدينة إلا رصيفها الملوث ولا خيار امامنا سوى الهروب من المطاردة دون اعتبار لخطر الطريق.

التعليقات مغلقة.