الانتفاضة// إلهام أوكادير // صحفية متدربة
وسط توتر مستمر وإحتجاجات دامت لأسابيع، بدأت أزمة دكاترة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تأخذ منحى نحو التهدئة، بعد ما كشف النائب البرلماني عن فريق التقدم والاشتراكية، “الحسن أومريبط”، أن الوزير “محمد سعد برادة”، عبّر يوم أمس الأربعاء 18 يونيو، عن عزمه الصريح على إنهاء هذا الملف العالق، مؤكداً قرب الترخيص الرسمي لهؤلاء الدكاترة لإجتياز مباريات التعليم العالي.
ويأتي هذا الموقف عقب لقاء جمع الطرفين على هامش إجتماع لجنة التعليم والثقافة والإتصال بمجلس النواب، حيث أعاد النائب طرح الموضوع الذي تفاعل معه الوزير بإيجابية.
فوفقا لتصريحات “أومريبط”، ستشرع الوزارة إبتداءاً من يوم الخميس، في توجيه مراسلات إلى مديري الأكاديميات، قصد تمكين الدكاترة من التباري في غضون 24 ساعة، وهي خطوة يُنظر إليها كبداية فعلية لتسوية الملف، الذي أثار جدلاً دستورياً ومطالب واسعة في أوساط الأطر التعليمية.
وكان النائب البرلماني ذاته قد وجه سؤالاً كتابياً إلى الوزير، يستنكر فيه رفض بعض المديرين الإقليميين منح التراخيص، معتبراً أن هذا الرفض يخالف الدستور ويقيد حقاً مشروعاً في التقدم للمباريات، رغم الإتفاقات السابقة مع النقابات.
من جهتها، أكدت التنسيقية النقابية الخماسية، التي تضم النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، أنها تتابع الوضع عن كثب، وقد دعت إلى إضراب وطني ووقفات إحتجاجية يوم الخميس 19 يونيو، تنديداً بما وصفته بتماطل الوزارة، وحرمان الدكاترة من حقوقهم، وعلى رأسها تغيير الإطار المهني والمشاركة في مباريات التعليم العالي.
كما نبّهت النقابات إلى خطورة تكرار سيناريو 2010، حينما وعدت الوزارة بتسوية الملف على ثلاث دفعات (2010-2012)، لكنها أخلّت بوعدها، مما خلّف ضحايا، منهم من وافته المنية أو تقاعد، ومنهم من لا يزال ينتظر الإنصاف.
وتجدر الإشارة إلى أن إتفاق 26 دجنبر 2024، ينص على تسوية وضعية الدكاترة على ثلاثة مراحل و ذلك خلال السنوات (2024، 2025، 2026)، ما يجعل هذا التطور الأخير، بمثابة إختبار جديد، لمدى إلتزام الوزارة بالمسار التشاركي والحلول التوافقية، التي تم التفاهم حولها.
فهل يطوى فعلًا هذا الملف الشائك بعد سنوات من الإنتظار والإحتجاج؟
التعليقات مغلقة.