خرجة لمهداوي. … التائهة عن الحقيقة ووقائع التاريخ

الانتفاضة // محمد يتيم

فجأة طلع علينا السيد لمهداوي بكلام مفاجئ لم يكن عاقل يتوقعه منه خاصة وأنه قد اكتسب حظا من التعاطف والمتابعة من خلال عمله الإعلامي،
خرج المهداوي- إن ثبت صدور ذلك عنه حقا، يستنكر على المعارضين للكيان الصهيوني العنصري ” حقه ” في إقامة دولة .!! في تحريف واضح لجوهر القضية ، وطعن مباشر وغير مباشر في نضال مكونات حركة التحرر الفلسطيني التي تصدت للعدوان الصهيوني وجرائمه المتلاحقة منذ دير ياسين وغيرها من الاحداث الإجرامية الصادرة في حق الشعب الفلسطيني على طول تاريخ القضية … محتجا بحق الكيان في أن تكون له هو الآخر دولة !!
والواقع أن صدمتي كانت ستكون من مستوى نفس الصدمة لو ذهب يدافع عن حق ما يسمى ب” الشعب الصحراوي ” في تقرير المصير .. خاصة وأن فضية الصحراء بالنسبة للمغاربة كما قال جلالة الملك عندنا في نفس المستوى مع القضية الفلسطينية ،

اقول للسي لمهداوي المحترم .
.كلامك فيه نظر وعليه أكثر من علامة تعجب !!!!.!!!!!!!!!!.
إن ما صرحت به السيد المهداوي يستدعي تلقائيا عددا من الأسئلة :
اولا :هل المشكل هو أن تكون عندهم دولة ..؟؟ .أم أن المشكل هو أن يقيموا تلك الدولة على حساب شعب طرد من أرضه بعد مذابح دامية ؟
ثانيا : هل المشكلة أن تكون للصهاينة دولة أم المشكلة أن الدولة التي” أقاموها ” جاءت نتيجة وعد استثعماري هو وعد بلفور أي ” هدية ” من كيان استعماري للتمكين لكيان استعماري اخر ؟
هل المشكلة أن تكون لهم دولة أم أن المشكلة أن الغرب الذي يحمل عقدة اضطهاد اليهود ويتحمل مسؤولية ما عرف ب”الهولوكوست” قد سعى بذلك للتكفير عن خطيئته بتقديم وعد بإقامة دولة لهم على أرض شعب فلسطين بعد أن منع أهل الأرض وشعبها الأصلي من إقامة دولته عليها وقام بارتكاب عدة مجازر لتهجيره واخراجه منها تحت شعار رفعه الصهاينة ” أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”؟؟
هل المشكل هو أن تكون لهم دولة أم المشكل أن تلك الدولة تم غرسها في أرض فلسطين على حساب شعب اخر باحتلال أرضه وإخراجه منها وعلى حساب هويته وتاريخه ومقدساته ؛ دولة تمتد من البحر إلى النهر …؟؟ وما فتئت تبحث تحت المسجد الأقصى الشريف أول القبلتين وثالث الحرمين عن هيكل مزعوم ؟
هل المشكل هو حق هؤلاء في أن تكون لهم دولة أم أن ” مواطني ” الدولة ” المزعومة” التي تتحدث عنها ناس قد جاءوا من كل بقاع المعمور على أساس ” عدة أساطير ” أسست لهذا الكيان كما شرح ذلك المفكر الفرنسي المسلم رجاؤ جارودي في كتابه “الاساطير المؤسسة للحركة الصهيونية ” ؟؟؟ ناس يحملون هويات وطنية وجنسيات متعددة من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب ؟؟ ناس كانوا يعيشون داخل دول مواطنتهم كاملة محفوظة لبحثوا لهم عن مواطنة صنعتها الحركة الصهيونية ونفذتهة دولة استعمارية من خلال وعد بلفور ولا تزال تجد من السند والدعم مز الدول الكبرى في العالم وعلى رأسها الولايات المتحدة ؟؟…
المشكلة السيد حميد نهداوي أن الدولة التي تتحدث عنها مبنية على عدة أساطير تكلم عنها بوضوح المفكر الفرنسي جارودي … أتأسف جدا لصدور هذا التعليق منك ودفاعك عن دولة عنصرية إحلالية أصلها وعد مشؤوم تقدم به كيان استعماري تكفيرا عن عقدة ذنب غربية في سوء التعامل مع اليهود مما لم نجده في تعامل المسلمين معهم حيث كانوا يشكلون جزءا من نسيجه الاجتماعي !!
ناهيك عن أسطورة أرض الميعاد وجبل الهيكل ثم المجازر المتلاحقة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني من لدن عصابات اله الهاكانا وشتيرن …

استغرب أن يصدر هذا الكلام منك و أتساءل فعلا كما تساءل احد المعلقين قائلا ” ياك ما الدكاء الصناعي ” والحقيقة اني لا أكاد أصدق وأشعر بالصدمة أن يصدر هذا الكلام من رجل نحث اسمه بالمعاناة والنضال وأخشى على مصداقيته بخرجة وانزلاق غير محسوب … واتمنى أن يكون الأمر مجرد ذكاء صناعي أو غباءصناعيا أوتلفيقا على لسانك ….

التعليقات مغلقة.