الانتفاضة // مهتم
تعيش تامنصورت ومنطقة حربيل بالذات على واقع مرير مرده إلى غياب مطرح لجمع النفايات التي تكاد تزكم الأنوف وتقضي على آخر ما تبقى من أمل للساكنة التي تعيش الأمرين.
فالمنطقة استبشرت خيرا بافتتاح مطرح جيد يخلص الساكنة من تبعات الروائح الكريهة والأمراض المتنقلة والأوضاع البيئية المزرية إلا أن ذلك لم يعد ممكنا لغاية في نفس يعقوب قضاها، – عفوا – لغاية في نفس المسؤولين الفاشلين الذين جثموا على صدر حربيل ولم يريدوا الفكاك عنها طمها في الغلة وهم في نفس الوقت نيسبون الملة.
فوا أسفاه، الفرحة لم تعمر طويلاً! فقد استبشر سكان جماعة حربيل خيرا بافتتاح المطرح الجهوي الجديد بجماعة المنابهة، الذي كان يُنتظر أن يسهم في تحسين الأوضاع البيئية بالمنطقة.
ومع إغلاق المطرح القديم، كانت الآمال معلقة على تحويله إلى حديقة ومتنفس للساكنة.
لكن، كما يقول المثل: “الرياح تجري بما لا تشتهي السفن”.
فقد تحولت نقطة تجميع وفرز النفايات الواردة من جميع المقاطعات والجماعات المجاورة إلى كابوس جديد.
حيث روائح النفايات الكريهة تزكم الأنوف، ودخان احتراقها يخنق الأنفاس، مما أدى إلى تدهور جودة الحياة في المنطقة.
في الوقت الذي يعبر فيه السكان عن استيائهم وغضبهم، مطالبين الجهات المعنية بالتدخل العاجل لحل هذه المشكلة.
فمن يرفع الضرر عن الناس ويعيد لهم الأمل في بيئة نظيفة وصحية؟
هذه هي صرخة جماعة حربيل، وينتظر المواطنون أذانا صاغية لحل معاناتهم.
أم أن المسؤولو في (دار غفلون) ولا يسمعون لآهات الساكنة التي تعيش على واقع الفقر والخصاص والحاجة والعوز؟
أليس في المسؤولين بحربيل رجل رشيد يخلص المنطقة من هذه الآفات؟
ما دور والي الجهة وعامل مراكش في هذا الملف؟
ما دور رئيسة المجلس الجماعي في هذا الإطار؟
ما هو دور مجلس جماعة حربيل في هذا الصدد؟
ما هو دور الجمعيات المحلية في هذا الملف الشائك والمثير؟
أعتقد أن الجميع ابتلع لسانه وجلس يتفرج على المنظر البشع الذي لا يسر أحدا.
نتمنى أن تتحرك الضمائر الحية والجهات المعنية والمسؤولون المحليون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الآوان.
حربيل تستغيث فهل من مغيث؟
التعليقات مغلقة.