مشروع الدولة لكراء الشقق

ما الذي تُعدّه الحكومة بخصوص البرنامج الجديد للسكن الإيجاري ؟

الإنتفاضة// إلهام أوكادير // صحفية متدربة

يتجه المغرب، من خلال كاتب الدولة المكلف بالإسكان، نحو إطلاق مشروع هيكلي جديد، يهدف إلى إرساء منظومة سكن إيجاري مستدام، إستجابة للإختلالات البنيوية التي يعرفها هذا القطاع، خاصةً ما يتعلق بندرة العرض المناسب للفئات المتوسطة.

هذا التوجه الجديد، يأتي في وقت تتعاظم فيه الحاجة إلى حلول بديلة للسكن، خارج النموذج الكلاسيكي القائم على التملك، والذي أصبح في الظروف الراهنة غاية بعيدة للمنال بالنسبة لذه الفئة.

وفي سياق التحضير لهذا المشروع، عمل كاتب الدولة، “أديب ابن إبراهيم”، على بلورة أرضية أولية، تُعد ثمرةً لتشخيص وتحليلٍ معمقين لواقع السوق، أفضيا إلى صياغة إطار إستراتيجي، سيكون أساس عمل مكتب دراسات متخصص سيتم إختياره لاحقًا، عبر طلب عروض أُطلق مؤخرًا لهذا الغرض.

من جهة أخرى، لقي هذا الورش الطموح إهتمامًا واسعًا من لدن عدد من الفاعلين المؤسساتيين، وفي مقدمتهم صندوق الإيداع والتدبير، الذي يرى في المبادرة فرصة واعدة لإحداث تحوّل نوعي في مجال السكن.

وفي السياق ذاته، إستقبل كاتب الدولة كلًّا من “عادل شنوف”، رئيس قطب CDG Développement، و “مهدي القباج”، المدير العام المساعد المكلّف بإدارة الأصول العقارية بالمؤسسة ذاتها، حيث نوّه الوفد بأهمية المشروع، واعتبروه رافعة هيكلية للتنمية الحضرية والإقتصادية والإجتماعية بالمملكة.

ومن جانبه، شدد كاتب الدولة على أن نجاح هذا النموذج المنشود، رهين بإعتماد مقاربة تشاركية، تنفتح على جميع الفاعلين، سواء من القطاع العام أو الخاص، من أجل بلورة تصور متوازن، يُراعي الجانب الإجتماعي، ويضمن إستدامة المنظومة السكنية.

أما من جهتنا، فنحن نأمل حقاً في أن يُسهم هذا النموذج التنموي في تنفيس العبء السكني، الذي يثقل كاهل هذه الفئة من المجتمع، وفقاً لحلول حقيقية و عملية، تُراعي الحالة الإجتماعية و المادية للأسر، آخذةً بالظروف الإقتصادية و ما يرافقها من إرتفاعٍ للنفقات اليومية و غلاء الأسعار من جهة، و تحكُمَ قبضة التنفيذ و الإستفادة الفعلية لمن يستحقونها من جهة أخرى .

التعليقات مغلقة.