الانتفاضة/ حميد الحنصالي
في مشهد لا يليق بمدينة بحجم سطات، تشهد أحد أزقة حي “مانيا” منذ أيام حالة فوضى صحية، بسبب انتشار بيع الدوارة ولحم الرأس في ظروف لا تراعي الحد الأدنى من شروط السلامة والنظافة، وسط صمت مريب من السلطات المحلية، وفي مقدمتها قائد الملحقة الإدارية الثانية.
ويواصل أحد الباعة العشوائيين عرض اللحوم في العراء، على رصيف محل بسيط موجه مباشرة لأشعة الشمس، في وقتٍ سجلت فيه درجات الحرارة اليوم الجمعة 38 درجة مئوية، ما يجعل اللحوم عرضة سريعة للتلف، دون وجود أي ثلاجة أو وسيلة تبريد أو تخزين.
❝ الخطر في قلب الحي.. ولا من يحرك ساكنًا ❞
وأكدت مصادر محلية للجريدة، أن اللحوم تُعلَّق منذ الصباح في واجهة المتجر، وتبقى مكشوفة لساعات، وسط الحشرات والغبار وروائح قنوات الصرف الصحي، ما يشكل خطرًا مباشرًا على صحة المستهلكين.
وقد أعرب عدد من سكان الحي عن استيائهم من هذا الوضع، متسائلين عن دور السلطة المحلية التي تم إشعارها مرارًا دون أن تتخذ أي إجراء. حيث يذهب بعضهم إلى الحديث عن شبهة تواطؤ أو تساهل مقصود، خاصة في ظل تكرار المشهد وتوسّع نشاط البائع.
❝ نداء للسلطات: لا تنتظروا وقوع الكارثة ❞
❝ أين المكتب الوطني للسلامة الصحية؟ ❞
يطالب المواطنون بتدخل مباشر من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA)، من أجل مراقبة هذا النشاط غير القانوني، واتخاذ الإجراءات اللازمة في حق المخالفين.
كما دعوا عامل الإقليم، إلى فتح تحقيق في مسؤولية السلطة المحلية عن هذا التراخي في حماية صحة السكان.
ويؤكد مهتمون بالشأن المحلي، أن ما يجري في حي “مانيا”، هو نموذج مصغر لفوضى أكبر، تعيشها بعض الأحياء الشعبية، والتي تتحول في غياب المراقبة إلى بؤر محتملة للأمراض، بدل أن تكون فضاءات آمنة للعيش.
التعليقات مغلقة.