الانتفاضة // أيوب الرضواني
☆ أبريل 2015، حافلة تصطدم بشاحنة مُحمَّلة بمحروقات مُهربة بمدخل مدينة العيون. الحصيلة: احتراق وتفحم 24 طفلا، و9 راشدين كانوا عائدين من البطلولة الوطنية ببوزنيقة. زيرو قضية، زيرو محاكمة، زيرو متهم وصفر ثانية من الحبس.
☆ 2002، يُنصب على 30 ألف شاب مغربي يوهمون بالعمل في بواخر لشركات النجاة الإماراتية، تحت إشراف (وكالة غوث وتشغيل العاطلين المغاربة) “أنابيك” ووزارة “التشغيل” برئاسة الوزير الأول السابق/اللاّحق عباس الفاسي؛
آلاف الشباب دُمرت حياتهم وأحلامهم، ومنهم من انتحر. مصحة خاصة تابعة لأحد النافذين في البيضاء امتصت منهم 900 درهم للفرد بدعوى الفحوصات الطيبية، وأُغلق الملف دون قضية ولا متهم ولا محاكمة، وطبعا.. بلا عقوبة!
☆ يونيو 2015، ودائما في بوزنيقة، غرق 6 أطفال ممارسين وأبطال في رياضة التايكوندو. الغضب توجه أولا للمدرب المسكين لامتصاص الصدمة، قبل أن يدفن الأهل أبناءهم دون أن تسيل قطرة حبر واحدة في محضر رسمي، أو تُنطق كلمة يتيمة في مرافعة أمام قاضٍ.
☆ منطقة سيدي بوعلام – الصويرة، نونبر 2017؛ 15 امرأة وُلِدن فقيرات فورثنه في مغرب الطاقات المتجددة، سُحِقن في تدافع للحصول على مساعدات غذائية في بلد هو الرائد في تصدير الأسمدة لأفريقيا بأسعار تفضيلية. أُقيمت “جنـ.ـازة امرأة” × 15، وكُنّا وكنتم صِرنا وصرتم. التالي؟
☆ طريق تيشكة، شتنبر 2012، أشلاء 42 من شباب زاكورة “يا نوارة” على تقليد (نُعمان مُنوِّم النُّمور) تطايرت في منطقة انطلقت دراسات بناء نفق بها قبل نيل “الاستقلال” وإلى يوم الناس هذا. لا مجال طبعا للمساءلة فقد أُلصقت الجريمة في عطب شرير بالمحرك. أما أهل الضحايا فظلوا لسنوات كثيرة طالعين هابطين على 2 ريالات ديال التأمين.
☆ نونبر 2015، منطقة بوزكارن في أكثر مناطق المغرب “نزاهة” (كلميم) تفقد 17 من سكانها الأصليين، في غرق بنية تحتية بُنيت لتُلائم الجفاف المُتعاقد معه! لم يسأل الأهل عن التعويض ولا عن الإنصاف، بل احتجوا لأن جثـ.ـامين دويهم نُقلت على متن شاحنة أزبال، في مشهد وصفه الوالي المعزول لاحقا بـ “البطولي”!
☆ شتنبر 2024، مهاجرون سرِّيون مُعلنةٌ أسباب نزوحهم يظهرون بالقرب من سيارات ورجال القوات العمومية، وعلى ظهورهم أثار سِياط كالتي كان يُعـذب بها الكافر بالله (أُمية بن خلف) الصحابي الجليل (بلال) بعد إسلامه. أُعلن عن فتح تحقيق ذهب لأبعد مدى، ولن يعود إذن أبدا!
☆ ملايين الكيلوغرامات من المخدرات الصلبة والمعجونة تُضبط كل سنة، أضعاف أضعافها تلِج البلاد فلا يُعتقل أحد دون السائق المسكين، في ممارسة يُقال أن وزير “الغزل” سّي محمد أدرجها في دائرته الجنائية!
☆ عشرات الجُثت يرميها البحر المتوسط والمحيط الأطلسي كل يوم وكل شهر وكل عام، لشباب “حمقى” تركوا دلاحا يُباع بالكيلو ونعمة الأمن والأمان، وقرروا المخاطرة بأن يكون غذاء للقرش في سبيل الوصول لشواطئ الكرامة لذى من كانوا يحتلوهم بالعسكر أمسا، وبـ “السِّفيل” اليوم.
ولا من يسأل عنهم ولا يبحث بعُشر معشار الحماس الذي أبدته القوات العمومية في تتبع أثر قضيب مواطن ألماني دارها بيه، في منطقة ريف سبق وفقد داخلها دكتاتور إسبانيا “فرنكو” خصيته. (ريافا متعوييييدا دايما!!!).
☆ شباب مغاربة استُدرِجوا للعمل في تايلاند فاستحالوا فريسة لعصابات منظمة، وسائقون مهنيون توجهوا لأفريقيا في مهام دبلوماسية، لتقضي بهم الخارحية “وترا” وتُسلم الملف لأسرهم ليتفاوضوا مع الخاطفين على الشاحنات كما على سائقيها.
وغيرهم الكثير.
التعليقات مغلقة.