البيئة في مراكش والتحديات المطروحة

الانتفاضة

تعيش مدينة مراكش التي يتم اصطباغها بالعالمية والعالمية منها براء عدة تحديات اقتصادية واجتماعية وسياسية وبيئية تؤثر لا محالة على المواطن المركشي الذي ابتلي بالإضافة إلى هذه التحديات بمسؤولين غير مسؤولين للأسف الشديد.

وفي هذا الإطار وكشكل من أشكال الفوضى والعشوائية في الجانب البيئي، فقد تم الإجهاز على شجرتين زوال اليوم  الخميس 29 ماي 2025بشارع 11يناير جوار إحدى الاقامات التابعة للقوات المساعدة.

فالزائر لمدينة مراكش سيصدمه حجم التناقاضات الصارخة والتي تمزج بين الحضارة المفترى عليها والتمدن الفارغ والعشوائية والفوضوية والعبثية في تمازج غير طبيعي وفي مدين أخلفت الموعد مع التنمية الشاملة والمستدامة.

فالفقر مذقع و (التابيطاليت) ضاربة فالشعب حتى (للجدر) والفراغ التنموي بشاعة صور احتلال الملك العمومي والاختناق المروري والوضعية الصحية العليلة والتمدرس غير ذي جدوى.

إضافة إلى مجموعة من المدلهمات التي ادلهمت المدينة وجعلت ليلها ليلا دامسا ونهارها نهارا فاضحا يبدو للعيان.

و تعد مراكش، المدينة الحمراء، واحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، بفضل جمالها الطبيعي وتراثها الثقافي الغني حسب ما يتم الترويج له.

ومع ذلك، تواجه المدينة تحديات بيئية خطيرة تهدد توازنها البيئي وتضع مستقبلها على المحك.

فمن المسؤول عن هذه التحديات؟ ومن يحارب البيئة في مراكش؟

1 التوسع العمراني العشوائي
مع النمو السكاني والاقتصادي، شهدت مراكش توسعًا عمرانيًا كبيرًا، غالبًا على حساب المناطق الخضراء والأراضي الزراعية.

هذا التوسع العشوائي يؤدي إلى تدمير النظم البيئية الطبيعية، حيث يتم اقتلاع الأشجار وتجريف الأراضي لإقامة مشاريع عمرانية جديدة.

وبدلًا من أن يكون التوسع العمراني حلًا للتنمية المستدامة، بات يهدد بانقراض المساحات الخضراء التي تلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على جودة الحياة.

2 التلوث البيئي
وذلك بازدياد حركة السيارات، خاصة تلك التي تعمل بوقود غير صديق للبيئة، ساهم في ارتفاع معدلات التلوث الجوي، و تعرض بعض الأنهار والوديان في مراكش لتصريف النفايات المنزلية والصناعية، ما يهدد جودة المياه ويؤثر على الحياة البحرية، اضافة إلى تراكم النفايات في بعض المناطق، مع غياب أنظمة فعّالة للتدبير البيئي، يجعل من النفايات مصدرًا آخر للتلوث.

3 الأنشطة السياحية غير المستدامة:
تعتبر السياحة محركًا اقتصاديًا رئيسيًا لمراكش، ولكن بعض الأنشطة السياحية غير المستدامة تضع ضغطًا كبيرًا على الموارد الطبيعية.

من استنزاف المياه بسبب المرافق السياحية الكبرى إلى زيادة النفايات الناتجة عن السياح، تواجه المدينة معركة صعبة للحفاظ على بيئتها مع استمرار تدفق الزوار.

4 ضعف الوعي البيئي:
جزء كبير من هذه المشكلات يعود إلى قلة الوعي البيئي بين السكان والزوار.

السلوكيات غير المسؤولة، مثل الرمي العشوائي للنفايات أو استنزاف الموارد، تعكس غياب برامج تثقيفية قوية تهدف إلى تعزيز الممارسات الصديقة للبيئة.
فالبيئة في مراكش ليست مسؤولية جهة واحدة فقط، بل هي مسؤولية جماعية تشمل السلطات المحلية، المجتمع المدني، والسكان.

إن لم تتخذ خطوات عاجلة ومستدامة لحماية البيئة، فإن المدينة الحمراء قد تفقد بريقها الذي جعلها جوهرة سياحية عالمية.

كما أن حماية البيئة ليست خيارا، بل ضرورة لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

فهل ستتمكن مراكش من كسب هذه المعركة؟

بقي أن نشير إلى أن الجميع مشؤول أمام هذه الكوارث البيئية التي تطال مراكش من قبيل تكسير الأشجار و رمي النفايات والقمامة في أي مكان.

إضافة إلى الملوثت التي تأتي من طرف وسائل النقل التي تكاد تخنق مراكش.

دون أن ننسى عياب الوازع الأخلاقي لدي البعض.

كما لا يخفى هنا دور المسؤولين في هذا الجانب والذي يبدو أنه لا يساهم قيد أنملة في تخليص مدينة مراكش من الآفات البيئية والمشاكل الهيكلية والتي لا تعمل إلا على تأخير المدينة الحمراء سنوات ضوئية للأسف الشديد.

التعليقات مغلقة.