آسي رشيد الوالي… بنكيران كبير عليك.. و “ماشي نت اللي تعطي الدروس فالأخلاق”

الانتفاضة // فؤاد السعدي

في خرجة غريبة ومليئة بالركاكة، خرج الممثل رشيد الوالي لينتقد عبد الإله بنكيران وكأنه صار فجأة وصيًّا على الأخلاق العامة، أو عرّابًا للخطاب السياسي في المغرب. والمثير للسخرية أن من يتجرأ اليوم على بنكيران، ليس من منطلق موقف فكري أو سياسي، بل طمعًا في لفت انتباه “المايسترو” أخنوش، لعلّ هذا الأخير يرمي له بمقعد في البرلمان، كما فعل مع زميلته فاطمة خير.

قالها حميد المهداوي بصراحة وأتفق معه جملة وتفصيلا.. ماشي ضروري تكون عندك شواهد عليا باش تولي وزير أو برلماني، يكفي أن تُغرق أخنوش مديحًا وتدافع عليه فكل مناسبة وحتى بلا مناسبة.. وسيدخلك إلى قبة البرلمان من أوسع أبوابها، حتى ولو كنت بلا مضمون.

يا رشيد، لا أحد نصبك وصيًا على الأخلاق. فـ”ريبرتوارك” الفني فيه ما يكفي من الخجل، ولعلّ فيلم “وبعد” أكبر مثال على الرداءة والانحدار الفني، فيلم لا يشرف حتى المشاهد العادي، فما بالك بمن يقدمه.

بنكيران، بكل ما له وما عليه، يبقى رجلاً سياسياً من طينة الكبار، لم يكن فاسدًا ولا كذابًا ومخاذعا وخبيثا، ولم يجلس يومًا على مائدة الريع. صحيح أخطأ في التقدير أحيانًا؟ نعم. لكن لم يخن ثقة الناس، ولم يجعل من كرامته سلعة في سوق النفاق السياسي، كما يفعل البعض بحثًا عن منصب أو موقع.

بنكيران لا يحتاج لمن يدافع عنه، يكفي أنه عندما يتكلم، يصنع الحدث. أما أنت، فحتى عندما تتكلم، لا أحد يهتم، إلا إذا كنت تركب موجة بنكيران لتستجدي التعاطف من صناع القرار.

نصيحة.. ركّز على التمثيل أفضل لك، رغم ما فيه من عثرات، واترك السياسة لأهلها. لأنك حين تتكلم خارج تخصصك، تبدو مثل “المصران الزايد”.. بلا وظيفة، غير أنك تثير الألم والصداع.
رشيد.. لبس قدك يواتيك..

التعليقات مغلقة.