عمر الشرقاوي.. حين يعمي حقد بنكيران “الخبير” عن احترام ذكاء المغاربة..

الانتفاضة // فؤاد السعدي

بعض الأشخاص لا يستطيعون إخفاء حقدهم حتى حين يحاولون التنكر بثوب “الخبير” و”الأستاذ الجامعي”.. عمر الشرقاوي نموذج صارخ لهذا النوع من الناس، يكتب تدوينات ظاهرها القانون وحرص على صورة المغرب، وباطنها تصفية حسابات دفينة مع عبد الإله بنكيران، الذي لا يزال صدى بعض عباراته يوجع بعض “الصغار”…

في آخر خرجاته، لجأ الشرقاوي إلى تدوينة مثقلة بالوعظ والمواعظ حول الأعراف الدبلوماسية واحترام رؤساء الدول، ليهاجم بنكيران دون أن يملك الشجاعة لذكر اسمه. لكنه نسي أن الرأي العام ليس ساذجاً، ويعرف جيداً أن هجومه لا علاقة له لا بالقانون ولا بالدبلوماسية، بل هو مجرد حقد سياسي مغلّف بلغة خشبية متجاوزة..

يتحدث عن “التعقل والتحفظ” وكأن بنكيران موظف سامٍ في الخارجية، ويتباكى على “كرامة ماكرون وترامب”، بينما يبلع لسانه كلما تعلق الأمر بكرامة المغاربة التي تدوسها سياسات تلك الدول صباح مساء. وهنا نطرح السؤال، أين كان حرص الأستاذ الجامعي عندما أهان ماكرون شعوب شمال إفريقيا؟ أم أن “الخبير القانوني” لا يتحرك إلا حين يتعلق الأمر ببنكيران؟

ثم ما هذا التهويل المضحك حين يستنجد بنصوص قانون الصحافة والقانون الجنائي؟ هل أصبح إبداء رأي سياسي في زعيم أجنبي جريمة؟ أم أن القانون عند الشرقاوي يُفصل على المقاس، ويُستدعى فقط لتخويف من لا يعجبه؟ فإن الشرقاوي كان حريصاً على السيادة الوطنية فعلاً، فليكتب يوماً عن خنوع البعض للوبيات فرنسا وإعلامها، أما اللعب على وتر “الإساءة للدول الصديقة” فحيلة مكشوفة من شخص يريد فقط أن يُهاجم بنكيران، دون أن يظهر كخصم مباشر له.

عمر الشرقاوي، كفى ارتداء أقنعة “الرزانة الأكاديمية”، فأسلوبك مكشوف، ونواياك أوضح من الشمس. وإن كان في القلب شيء تجاه بنكيران، فواجهه مباشرة، بدل الاختباء خلف ماكرون وترامب… فحتى هؤلاء لا يثقون فيمن يطعن أبناء بلده من الخلف.

التعليقات مغلقة.