الانتفاضة/ سيداتي بيدا
لم يكن صباح السبت عادياً في مدينة بوجدور، بل حمل معه تفاصيل واقعة إجرامية هزت الرأي العام المحلي وأثارت موجة استنكار واسعة، بعدما تعرض رجل تجاوز الثمانين من عمره، رفقة زوجته، لاعتداء خطير داخل منزلهما، في حادثة تعكس خطورة استهداف الفئات الأكثر هشاشة.
ووفق معطيات أولية من مصادر مطلعة، فقد أقدم أربعة أشخاص، بينهم ثلاث فتيات وشاب، على اقتحام منزل الضحية، قبل أن يعمدوا إلى تقييده رفقة زوجته واحتجازهما لساعات طويلة تحت التهديد، في ظروف وصفت بالقاسية، بينما كان الجناة يبحثون عن الأموال والمقتنيات الثمينة داخل المنزل.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن المشتبه فيهم تمكنوا، في نهاية المطاف، من الاستيلاء على مبلغ مالي يقدر بحوالي 12 مليون سنتيم، قبل أن يغادروا المكان، تاركين وراءهم صدمة كبيرة لدى الضحيتين وحالة من الذهول في أوساط الساكنة.
الواقعة، التي يقال إنها امتدت من مساء الجمعة إلى صباح السبت، أثارت تساؤلات واسعة حول جرأة مرتكبي مثل هذه الأفعال، خصوصاً عندما يكون الضحايا من كبار السن الذين يفترض أن ينعموا بالأمان داخل بيوتهم، لا أن يتحول المنزل إلى مسرح للخوف والاعتداء.وفور إخطارها، انتقلت المصالح الأمنية إلى عين المكان، وفتحت تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مع إطلاق تحريات مكثفة لتحديد هوية المشتبه فيهم، وكشف جميع ملابسات القضية، والعمل على توقيف كل من يثبت تورطه وتقديمه إلى العدالة.
وتنتظر ساكنة بوجدور نتائج التحقيق بكثير من الترقب، أملاً في فك خيوط هذه القضية بسرعة، وترجمة الصرامة القانونية إلى إجراءات حازمة تردع كل من يحاول المساس بأمن المواطنين وحرمة منازلهم، وتؤكد أن مثل هذه الجرائم لا يمكن أن تمر دون محاسبة وفق القانون.