“البيجيدي” يطالب بتحقيق وطني شفاف في أحداث سبتة وينتقد صمت الحكومة

0

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

أكد حزب العدالة والتنمية أن أحداث الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة، والتي أودت بحياة عدد من الشباب المغاربة وخلفت عشرات المفقودين، تستدعي وقفة وطنية مسؤولة بعيدا عن القراءات المتسرعة أو محاولات التنصل من المسؤولية، داعيا إلى فتح تحقيق وطني شامل يكشف ملابسات ما جرى ويحدد المسؤوليات.

وجاء ذلك في بلاغ صادر عن الأمانة العامة للحزب عقب اجتماعها المنعقد صباح السبت، حيث اعتبرت أن المسؤولية عما وقع مشتركة بين الدولة والمجتمع، في ظل استمرار اختلالات سياسية وتنموية واجتماعية، من بينها ما وصفه الحزب بمحاولات إضعاف المؤسسات المنتخبة وتهميش الفاعل السياسي والحزبي، وهو ما ينعكس، بحسب البلاغ، على مستوى ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

وأشار الحزب إلى أن تزامن هذه الأحداث الأليمة مع احتفالات المملكة بالذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش يجعل من الضروري التعامل مع القضية بروح المسؤولية، مؤكدا أن المؤسسة الملكية تمثل ركيزة أساسية للاستقرار والوحدة الوطنية، وأنها تحظى بمكانة راسخة في وجدان المغاربة.

وفي هذا السياق، جدد حزب العدالة والتنمية تأكيد دعمه للمؤسسة الملكية، مشيدا بأدوارها الدستورية والوطنية في حماية استقرار البلاد وصون وحدتها وتعزيز حقوق المواطنين وحرياتهم، معتبرا أن معالجة مثل هذه الأزمات تستوجب تعبئة وطنية شاملة.

ودعا الحزب إلى تشكيل لجنة وطنية بتعليمات ملكية سامية تتولى إجراء تحقيق نزيه وشفاف في أحداث سبتة، على أن يتم نشر نتائجه للرأي العام وترتيب الآثار القانونية والسياسية المترتبة عنه، بما يسمح باستخلاص الدروس الكفيلة بمعالجة الأسباب الحقيقية التي تدفع عددا من الشباب إلى المخاطرة بحياتهم في محاولات الهجرة غير النظامية.

وفي المقابل، وجه الحزب انتقادات للحكومة بسبب ما اعتبره غيابا للتواصل مع المواطنين خلال هذه الأزمة، كما سجل ملاحظاته بشأن أداء الإعلام العمومي، معتبرا أن ضعف التغطية الإعلامية دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى متابعة تطورات الأحداث عبر وسائل إعلام أجنبية.

ورأى الحزب أن الصور والمشاهد التي رافقت هذه المأساة ألحقت ضررا بصورة المغرب، رغم ما تحقق من منجزات في مجالات البنية التحتية والاستثمار والبرامج التنموية، معتبرا أن ما وقع يمثل رسالة إنذار تستوجب مراجعة السياسات العمومية المرتبطة بالتشغيل والخدمات الاجتماعية وتعزيز الثقة في المؤسسات.

وفي ختام بلاغه، ترحم حزب العدالة والتنمية على أرواح الضحايا، معربا عن تعازيه لأسرهم، كما حذر من تنامي مؤشرات الاحتقان الاجتماعي وتوالي الحركات الاحتجاجية، داعيا إلى مراجعة شاملة لأساليب التدبير العمومي، واعتماد مقاربة سياسية وتنموية جديدة تعزز الديمقراطية وتستجيب لتطلعات المواطنين، بما يحافظ على الاستقرار ويكرس الثقة بين الدولة والمجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.