الإنتفاضة //إلهام أوكادير // صحفية متدربة
على إثر احتفالات فاتح ماي الجاري، يومه الخميس، عرف المشهد السياسي المغربي، تصعيداً جديداً داخل مكونات التحالف الحكومي، بعد أن قامت نقابة حزب الاستقلال بتوجيه انتقادات لاذعة للحكومة التي يرأسها السيد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار.
ففي خطابٍ ناري، وأمام الجماهير، وصفت النقابة الاستقلالية حكومة أخنوش بـ”الكذابة”، متهمة إياها بتضليل الرأي العام المغربي والإخلال بوعودها ذات الطابع الاجتماعي والاقتصادي، وسط تصفيق المشاركين وردود أفعال غاضبة عبّرت عن حالة من الاستياء المتزايد .
وكما نعلم، فإنّ هذا الهجوم لا يُعدّ الأول من نوعه، بل إنه سطر جديد ينضاف للائحة الانتقادات، التي ما فتئ حزب الاستقلال يوجهها لحليفه داخل الائتلاف الثلاثي الحاكم، حيث نذكر أنّ السيد نزار بركة، الأمين العام للحزب، قد قام بالتعبير عن امتعاضه من أداء الحكومة في مرات عدة، لا سيما في ما يتعلق بالإصلاحات المرتبطة بالقطاعات الإجتماعية و الإقتصادية، وحلّ أزمة ارتفاع الأسعار .
كما لا ننسى، ما شهدته جلسات البرلمان خلال الأشهر الماضية، من مداخلات مباشرة وقويّة، لنواب فريق الوحدة والتعادلية، الذين لم يترددوا في توجيه انتقادات، وُصفت أحياناً بـ”الجارحة”، معتبرين أن ما تُصدره الحكومة من قرارات، تفتقر للعمق، ولا تُواكب تطلعات الشارع المغربي، و ما ينتظره من حلول حقيقية، تنعكس بشكل إيجابي و ملموس على واقعه المعيشي.
ومما لا يخفى، فإنّ هذا التصعيد، و ما يحمل في طيّاته من توترٍ متصاعدٍ داخل التحالف الحكومي، خاصة في ظل الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية المعقدة، يضع حكومة أخنوش أمام تحديات مقلقةٍ، على محك ضمان الأغلبية من جهة، واستعادة ثقة المواطنين من جهة أخرى، قبل أن تتفاقم الخلافات إلى مستوى يصعب التحكم فيه.
فهل يدخل هذا التصعيد في إطارِ انتقاذٍ حكوميٍّ فِعليّ بنّاء ؟ أم أنها مجرد مناوشات تكتيكيّةٍ تخدِمُ الصورة السياسية للأحزاب المتنافسة، خاصة و نحن على مشارف استقبال دورة انتخابية جديدة ؟.
التعليقات مغلقة.