الانتفاضة // فؤاد السعدي
بنكيران لم يقصد بعبارة “الميكروبات” و”الحمير” عموم المغاربة، وبالتالي لا داعي لأن نقحم أنفسنا في صراع نعرف أطرافه جيدًا… لأن من فيه الفز من سهام بنكيران، فهو من قفز وردَّ عليه بأقدح الأوصاف وأشدها، ولم يتركوا من جهودهم شيئًا لدرجة ما بقت فيها لا صحافة ولا أستاذية…
الغريب أنه كلما نطق بنكيران بحقيقة تلسع، يخرج علينا جوق الردح السياسي والإعلامي في هستيريا جماعية، وكأن الرجل شتم الشعب كله… والحقيقة؟ أنه وجّه كلامه لفئة يعرفها ونعرفها جميعًا، فأن ينتفض من فيهم العيب ويردون على بنكيران دون أن يكونوا معنيين فكأنما يضعون أنفسهم مكان “الفروج”، كما يقول المثل “الدجاجة كتبيض والفروج كيقاقي”.
بنكيران لم يقل شيئًا بلا قصد، بل اختار كلماته كما تُطلق السهام لتصيب الهدف مباشرة، وتترك المعنيين يولولون.
فكفى نفاقًا… من شعر بالألم من كلمة “ميكروبات” أو “حمير” فليسأل نفسه، لماذا شعرت أنها موجهة إليك؟ فمن لم يكن معنيًا، لماذا يتذمر؟
دعوا بنكيران يفضح الرداءة، فالوقت ليس للرقص على الكلمات، بل لمواجهة من يتاجرون بالوطن ويبيعون الوهم بوجه بارد… ويعملون على إلهاء الشعب عن قضاياه الأساسية، وهي محاربة الفساد والريع والتضارب في المصالح… فالمغاربة لن ينخدعوا بهذه الألعاب السياسية، وهم يعرفون جيدًا من يقصد بنكيران بكلامه… ومن يزايد على كلامه… وانتهى الكلام.
التعليقات مغلقة.