تسريب الفوضى بعد رمضان: مشاهد العنف والانحلال ليست عفوية

الانتفاضة // محمد المتوكل

ما نشهده هذه الأيام من مقاطع منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي ليس أمرًا عابرًا، بل ظاهرة مثيرة للقلق. فقد امتلأت الصفحات بمشاهد مروعة.

فاللافت للانتباه شباب يحملون السيوف في الأحياء، اعتداءات علنية وضرب وجرح متعمد أمام أعين الناس، وفوضى تتكرر من مدينة لأخرى.

و ليس هذا فحسب، بل رافق ذلك مهرجانات عشوائية يعلو فيها الصراخ والكلام الساقط والسب العلني، وسط أغانٍ تحرّض على العنف والسكر والمجاهرة بالمعاصي، وكأن هناك من يريد تعميم الانحلال الأخلاقي وفرضه كأمر واقع.

كما أن اللافت أن هذه المقاطع لا تُوثق فقط، بل تُسرّب وتُبث بوضوح وجودة عالية، ومن زوايا متعددة، وفي توقيت واحد تقريبًا بعد شهر رمضان، ما يدل على أن هناك تنسيقًا متعمدًا في نشرها، لا مجرد عفوية.

ويوحي هذا النمط من التسريب الجماعي من مدن مغربية متفرقة، وفي فترة قصيرة، بوجود خطة إعلامية خفية تهدف إلى ترهيب المواطن، وكسر صورة الطمأنينة التي غرسها رمضان في النفوس.

فما علينا إلا أن ننتبه جيدًا: فهناك شيء يُطبخ في الكواليس، وأداته تسريب الفوضى وتضخيم مشاهد الانحلال والعنف.

كما أن لهدف قد يكون هو ضرب ثقة الناس في أمنهم، أو إشغال الرأي العام بقضايا مصطنعة، لتمرير أجندات في الخفاء.

و يعتبر السكوت على هذا التسريب الممنهج خطر، والوعي به ضرورة لحماية استقرار المجتمع وهويته.

كما على الجميع أن ينتبه إلى ما يحاك له في ليل وبعيدا عن الأضواء، أملا في إنقاذ ما يمكن إنقاذه وقبل وفوات الآوان.

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

التعليقات مغلقة.