الانتفاضة
كشف التقرير السنوي لاتجاهات السرطان الصادر عن الجمعية الأمريكية للسرطان عن انخفاض بنسبة 34% في معدل وفيات السرطان بين عامي 1991 و2022، وهو تحسن يُعزى إلى الفحوصات المبكرة، تراجع معدلات التدخين، والتحسينات في العلاجات الطبية، حيث يواجه الخبراء تحديات كبيرة تتعلق ببعض الاتجاهات الصحية المثيرة للقلق، بالرغم من هذه الأرقام المشجعة.
وتستمر معدلات وفيات السرطان في الارتفاع بين الشباب، حيث تظهر البيانات أن السرطان لا يزال السبب الرئيسي للوفاة بين الأطفال والمراهقين، خصوصًا سرطان الدم، الدماغ، واللمفوما.
كما أن السرطانات مثل سرطان الثدي لدى الشابات وسرطانات الجهاز الهضمي بين من هم دون سن الخمسين في تزايد، مما يعزى إلى عوامل بيئية وغذائية مثل التعرض للجسيمات البلاستيكية الدقيقة والتغيرات في النمط الغذائي.
فيما يتعلق بسرطان عنق الرحم، ورغم أن هذا النوع من السرطان قابل للوقاية، ما زالت آلاف النساء معرضات للإصابة به. بينما أسهمت الفحوصات المبكرة في تقليص معدل الإصابة بهذا المرض منذ السبعينيات، فقد توقف التحسن نتيجة تراجع معدلات الفحص في السنوات الأخيرة.
ويتوقع التقرير أن يتم تشخيص 13,000 حالة جديدة من سرطان عنق الرحم في عام 2025، مع وفاة 4,000 امرأة، مما يستدعي تكثيف الجهود في التوعية بالفحص المبكر.
وتشير البيانات أيضًا إلى وجود تفاوت في معدلات البقاء على قيد الحياة بسبب عدم المساواة في الوصول إلى الرعاية الصحية. فقد أظهرت الدراسة أن الأمريكيين السود والأمريكيين الأصليين يموتون بسبب أنواع مختلفة من السرطان بمعدلات أعلى بكثير مقارنة بالبيض، ما يعكس صعوبة الوصول إلى الفحوصات المبكرة والعلاج الفعّال.
ولا زالت سرطانات الجهاز الهضمي، بما في ذلك سرطان القولون وسرطان البنكرياس مستمرة في الارتفاع، مع زيادة بنسبة 2.4% سنويًا في معدلات الإصابة بسرطان القولون بين الشباب دون 50 عامًا.
كما أن معدلات الإصابة والوفيات بسبب سرطان البنكرياس تزداد بنسبة 1% سنويًا، مما يجعله من أصعب الأنواع في التشخيص والعلاج.
ورغم التراجع الكبير في معدل الوفيات الإجمالي، فإن هذه الاتجاهات المقلقة تبرز الحاجة إلى تعزيز الفحوصات المبكرة، الوقاية، وتحسين سبل العلاج لضمان استمرار التقدم في مكافحة السرطان.
التعليقات مغلقة.