قصة اغتصاب جماعي لقاصرات واتجار بالبشر تقوده شخصيات نافذة.. آخر تطورات الفضيحة التي هزت بولمان

الانتفاضة // حسن الخباز

عاشت بلدة كيكو التابعة ترابيا لإقليم بولمان مؤخرا على إيقاع فضيحة ما بعدها فضيحة ، فضيحة بكل أركانها ، أبطالها شخصيات نافذة بالمنطقة وضحاياها فتيات قاصرات لا حول لهن ولا قوة .
النافذون استغلوا القاصرات شر استغلال ، استمتعوا باجسادهن الغضة ، وتاجروا بلحومهن ، لمدة لا يستهان بها ، وظل الأمر طي الكثمان لو لا محاولة انتحار تلميذة لم تستطع الصمت ولا الصبر على ما وقع لها فاختارت طريق وضع حد لحياتها .
بعد إنقاذ التلميذة ، التجأ أهلها للقضاء وقدموا شكاية في النازلة ، بعدما تفاقم الأمر وبدأت ابنتهم تتعرض لتهديدات من صديقتها بنشر فيديو فاضح للتلميذة وهي تتعرض للاغتصاب .
محكمة ميسور اهتمت للأمر وتعاملت معه بجدية وصرامة ، ومن هنا بدأت القضية تأخذ المنحى الصحيح والاتجاه السليم الذي يقود إلى نتيجة ترضي جميع المتضررين .
بعد فتح التحقيق ، ومباشرة بعد مرور ثلاثة أيام فقط ، تم اعتقال ثمانية أفراد بينهم خمسة ذكور وثلاث تلميذات لينظر في أمرهم قاضي التحقيق بفاس قريبا ، وطبعا مازال باب الاعتقالات مفتوحا وسيستقبل متهمين ٱخرين على ذمة نفس القضية .
جدير بالذكر أنه ومنذ الأسبوع الماضي ، تشهد منطقة كيكو حالة من الصدمة بعد اغتصاب عدد من التلميذات القاصرات، من طرف شخص يعمل ضمن جهاز السلطة المحلية و فلاح وتاجر معروف بالمنطقة ..
دخلت المنظمات الحقوقية على الخط ، واعتبرت التأثير النفسي الجريمة الشنعاء على الضحايا القاصرات يعادل تأثير أي عمل إرهابي . وتطالب بإنزال أقصى العقوبات على المتورطين .
وأخوف ما يتخوف منه الحقوقيون هو تدخل الجاه والسلطة والمال في القضية ، ولا تستبعد ذلك ، لكون أهالي الضحايا يعانون الفقر المدقع وقد يستغلهم المتهمون من هذا الجانب منذ الأسبوع الماضي.
فبعدما تفجرت الفضيحة وأصبحت قضية رأي عام وطني ، صار السؤال الأهم هو هل سيتم استغلال النفوذ أو المال من أجل تنازل عائلات الضحايا وطي الملف في أقرب وقت ممكن .
هذا هو ما يتخوف منه الكثير من الحقوقيين ويحذرون منه لكون الشخصيات المتورطة نافذة ومن الطبقة البورجوازية ويمكن استعمال المال للضغط ووأد الفضيحة في مهدها .
وطالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بخروج النيابة العامة ببلاغ تنويري و توضيحي حول النازلة وٱخر تطوراتها ، ووضع المغاربة في صورة ما يحدث بهذا الخصوص ، خاصة بعدما كثر اللغط من بعض وسائل الإعلام المتطفلة على الميدان والتي تصطاد في الماء العكر .
وفي هذا السياق ، انتقد ممثلو جمعيات أمهات وآباء وأولياء تلاميذ المؤسسات التعليمية بالحوض المدرسي كيكو ، ما وصفوه يـ”التناول الإعلامي المبالغ فيه لهذا الحدث من طرف بعض الصفحات والمواقع الالكترونية التي تفتقد للدقة في تحري صدق المعلومة والخبر مما يتنافى وأخلاقيات مهنة الصحافة، وهو ما انعكس سلبا على نفسية تلميذات وتلاميذ المؤسسات المعنية وأسرهم”.
كما استنكرت الجمعيات “توظيف المواقع الإلكترونية للمؤسسات التعليمية على أنها مسرح للجريمة وكذا استجواب تلميذات وتلاميذ المؤسسسات المعنية في إهمال تام لأدبيات واخلاقيات المهنة.
وأدان الجمعية الأفعال المقيتة التي قد تنال من سمعة وكرامة ابنائهم في قلب المؤسسات التعليمية، واعتبار ذلك خطا أحمر لا يمكن تجاوزه مطالبين بضرورة تعزيز الرقابة الأمنية في محيط المؤسسات التعليمية بالجماعة، لحماية التلاميذ من أي محاولة استغلال أو تلاعب”
ومن اهم مطالب هذه الجمعية الحقوقية كذلك ان تعمل النيابة العامة على عدم تجزيء الملف عبر متابعة كل متهم على حدة ، بل اعتبار النازلة واحدة والعصابة واحدة لإنزال اقصى العقوبات على المتورطين لردعهم و ردع كل من سولت له نفسه اقتراف جرم كهذا وعدم تكراره مستقبلا .

التعليقات مغلقة.