الانتفاضة// منار الطوسي
أمتعت فرقة “نساء متوسطيات” جمهورها بعرض موسيقي متميز جمع بين إيقاعات الفلامنكو الإسبانية والموسيقى المتوسطية الأصيلة، خلال أمسية فنية أقيمت مساء الأحد في مراكش، ضمن فعاليات “ليالي رمضان”.
واستضاف قصر الباهية التاريخي هذا الحفل الفريد، حيث أخذت الفرقة الحاضرين، من مختلف الجنسيات والفئات العمرية، في رحلة موسيقية آسرة تداخلت فيها النغمات الإسبانية مع الأصوات القادمة من عمق التقاليد المتوسطية.
وأبدعت العازفات والمغنيات في تقديم مزيج متناغم من إيقاعات الفلامنكو الحماسية والألحان العربية الساحرة، ما أضفى على الحفل طابعًا خاصًا يعكس تاريخ وتراث المنطقة الممتدة من المغرب إلى إسبانيا.
وتميز العرض بتنوعه الموسيقي، حيث تنقلت الفرقة بين مقطوعات هادئة وعاطفية وأخرى نابضة بالحيوية، مصحوبة بحركات راقصة مستوحاة من الفلكلور المتوسطي والفلامنكو الإسباني، مما جعل الأداء أكثر تفاعلًا وتأثيرًا في الجمهور.
وأبدت الفرقة براعة استثنائية في العزف على آلات موسيقية متنوعة، مثل غيتار الفلامنكو والناي وإيقاعات البندير، مع دمج التصفيق التقليدي، ما خلق جواً فنياً مفعماً بالطاقة والإحساس.
وحظي الحفل بتجاوب كبير من الجمهور الذي أبدى إعجابه بالأداء المتقن، فيما أضفت الأجواء الرمضانية لمسة روحانية خاصة على الأمسية، ما جعلها أكثر من مجرد عرض موسيقي، بل تجربة ثقافية غنية بالأحاسيس والتواصل.
وجاء هذا الحدث بتنظيم مشترك بين معهد سيرفانتس بمراكش، وسفارة إسبانيا في المغرب، بدعم من المديرية الجهوية لوزارة الثقافة، احتفاءً بشهر رمضان وتزامناً مع اليوم العالمي للمرأة، تسليطًا للضوء على دور المرأة في الفن والثقافة، وتعزيزًا للتبادل الثقافي بين ضفتي المتوسط.
يُذكر أن فرقة “نساء متوسطيات”، التي تأسست عام 2015، تعد واحدة من أبرز الفرق التي تمزج بين الموسيقى العربية المتوسطية والتأثيرات العصرية، ما جعلها تحظى باهتمام واسع من عشاق الفنون المتنوعة.
التعليقات مغلقة.