الانتفاضة // محمد المتوكل
يمر الإنسان ب 5 مراحل يوم الوفاة…
المرحلة الأولى: يومك العادي
تبدأ يومك كالمعتاد، تشرب قهوتك، تذهب لعملك، تمارس نشاطاتك اليومية، وأنت لا تدري..
إن “الله” أصدر الأمر اليوم لملائكة الموت: “فلان ابن فلان، الساعة كذا تُقبَض روحه”..
فتبدأ الملائكة وقتها تتنزل حتى تجهزك لهذه اللحظة ، والملائكة نوعان : “ملائكة رحمة وملائكة عذاب”، فيلتفوا حولك، يتنازعوا أمرك حتى يأتي ملك الموت في ميعاد وفاتك..
المرحلة الثانية: خروج الروح
في لحظة، ينزل ملك الموت ويبدأ في أخذ روحك تدريجيًا من القدم، مرورًا بالكعب، الساق، الركبة، للخصر. تشعر وكأنك في غيبوبة..
المرحلة الثالثة: التراقي
الروح تصل إلى “الترقوة” أعلى الصدر.
وهنا الآية الكريمة تصف هذه اللحظة بشكل دقيق جدًا:
“كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ” (القيامة: 26)..
وتبدأ الملائكة تتساءل “من راق؟”.
من سوف يستلم هذه “الروح” ويصعد بها؟ هل ملائكة العذاب أم الرحمة؟.
يبدأ الإنسان في الشعور بأنه يوشك على الموت. “انا بموت..”
لحظة عاصفة ، صاعقة وعيّ تبدأ تتسرب لواحد عاش 60 وهذه أول مرة يشعر بهذا الشعور بشكلٍ فعليّ..
“أنا بموت ..”
“وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَىٰ رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ” (القيامة: 28-30)
المرحلة الرابعة: الحلقوم
يبدأ الإنسان في رؤية الملائكة ويُدرك أنه يفارق الحياة.
يرى عالمًا جديدًا أمامه، واسعاً جدًا وعينه ترى بامتداد رهيب والناس واقفة حوله ، هو يراهم ، لكن هو في عالم تاني !
الملائكة التي يراها قد حسمت أمرها وعرفت طريقه..
ومن يظهر وقتها إما ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب !
ومن حوله يسأله : “ماذا بك يا فلان؟ ماذا يحدث ؟”.
لا أحد يستوعب المشاهد .. يعتقدون إنهم قادرين ينقذوه !
لكن الله سبحانه وتعالى يصف لنا المشهد بدقة:
“فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ” (الواقعة: 83-85)..
هنا، البشر حوله غير مدركين، الإنسان الذي بجوارهم يرى شيء هم لا يروه رغم إنهم واقفين بجواره ، وكلنا بنفس الوعي والإدراك..
لكن الله يقول لنا: رغم قربكم منه في اللحظة هذه، إلا أن “الله” وملائكته أقرب إليه منكم ، ولكن أنتم لا تبصرون.
بينما من حوله لا يدركون. “فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ…” (الواقعة: 83-85).
المرحلة الخامسة: النزع
الروح تُنتزع من الجسد.
إذا كانت الملائكة رحمة، تخرج الروح بسهولة؛ وإذا كانت عذابًا، تنتزع بشدة. “وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا…” (النازعات: 1-5).
فاللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
التعليقات مغلقة.