الحكومة الديكتاتورية والشعب المقهور وسياسة الإلهاء المعتمدة

الانتفاضة // فاطمة الزهراء المشاوري

بين ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانخفاض نسبة المداخيل للمواطنين والأجراء والموظفين البسطاء والمعيلين الرئيسيين لأسرهم تخلق أزمة نفسية جراء الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد والأسواق المحلية تودي بالبعض إلى اضطرابات صحية وانتكاسات اجتماعية وأسرية تبقى حلقتها الضعيفة هم الطبقة الشعبية والفقيرة التي أضحت تعيش فقط لكي تعيش.

أما مقومات العيش الكريم فهو من نصيب شعوب الدول التي تحضى بتسيير حكومي سليم وقيادين وسياسيين تتوفر فيهم ذرة روح الوطنية ويراعون الطبقية ويدافعون عن الفئة المستضعفة التي أضحت تحارب الظلم والشر والجوع وفرض الخناق عليهم من كل مخرج ومنفذ.
في الدول التي يترأس حكومتها زعماء لديهم تكوين سياسي عميق يضعون برامج إصلاحية أولية لمحاربة الفقر والجوع عكس ما يقع بمغربنا الغني بثروات سمكية لا توزع منها إلا خردة الأسماك التي تقدم للمستهلك بأثمنة باهظة لا تتناسب مع القدرات الشرائية للمغاربة.
عملية إحصاء كلفت المغاربة ميزانية تقدر بمليار ونصف مليار درهم برسم سنة 2024 لتدارس الأوضاع الإجتماعية وبغرض تلبية الاحتياجات الأساسية للشرائح المحتاجة.
فبعد انتهاء عملية الإحصاء حكومتنا النائمة والغارقة في سباتها العميق لم تخطط أرقاما تسلسلية لتحديد مستوى الطبقات من الناحية الاقتصادية والاجتماعية والمعرفية والثقافية لرسم مخطط جيد ينقذ مجتمعنا من التلف والضياع والعشوائية
الإحصاء لرصد المستويات وتحديد الطبقات نتيجة غائبة وراء عملية الإحصاء التي شملت بلادنا السنة الماضية يطرح علامات استفهام مسطرة بالأحمر؟؟؟.
فالحكومة المغربية قبل أيام من شهر رمضان الكريم تعلن عن توفير السلع والمواد الغذائية الأساسية في الأسواق المحلية والوطنية والمواطن المغربي يعلن عن عدم قدرته المادية على الاقتناء والشراء لدخوله في مرحلة الإفلاس في ظل الحكومة الحالية ، هنا مبدأ التكافل الاجتماعي يرخي بضلاله على المجتمع المدني متملصة من مسؤوليته الحكومة بكل تراتبيتها وتلاوينها
ناهيك عن سياسة الإلهاء التي تعتمدونها لحجب الرؤية عن خللكم وخططكم في بناء وإصلاح ما يهمكم وتهميش أبناء الشعب والوطن بهذف تربيتهم واعتماد زرع الجوع والقهر فيما بينهم.

التعليقات مغلقة.